عنه ولا حرج : لقد طبعوا المغني لابن قدامة الحنبلي فحذفوا منه مبحث
الاستغاثة . وطبعوا شرح صحيح مسلم فسلخوا منه أحاديث الصفات . هذا
ما عثرنا عليه من خيانتهم العلمية وقبيح عملهم ، وسيحاسبهم الله على سوء
صنيعهم وهو مطلع عليه وإن خفي عنا ( 5 ) .
اختصار أمهات الكتب
لكن العقل السلفي اكتشف طريقة أخرى لإلغاء الأحاديث والروايات
المخالفة . وهذه الطريقة كان قد عمل بها قديما . فالكتب التي تكون ضخمة
يقوم العالم أو الفقيه باختصارها . وهكذا ظهرت ( المختصرات ) في جميع
الميادين الفكرية . أختصرت كتب التاريخ الطويلة ، كما اختصرت
موسوعات الحديث ، وشمل هذا الاختصار أيضا كتب الفقه والأدب .
أما الآن فإننا نعتقد أن عملية الاختصار التي يقوم بها بعض كتاب السلفية
وراءها ما وراءها ؟ ! خصوصا اختصار السيرة النبوية وكتب الحديث ( 7 ) .
ويقول الدكتور البوطي : والغريب أن صاحب الكراس ( الخجندي
السلفي ) عزا إلى كمال بن الهمام كلاما طويلا غير هذا لم يقله ، ولم يتفوه
به ، وإنما هو كلام ذكره ابن أمير الحاج في شرحه للتحرير ، واسم كتابه
التقرير والتجبير وقد اختلط الأمر على العلامة صاحب الكراس ، فأسند
الكلام الذي ساقه إلى ابن الهمام وهو لم يقله أصلا ، وأسند إليه كتابا اسمه
التقرير والتجبير ، وهو لم يؤلف كتابا بهذا الاسم أصلا . راجع المصدر نفسه
ص 363 - المرجع السابق ص 134 .