نسخا محرفة موزعة في الأسواق وخصوصا تلك التي طبع فيها صحيح
البخاري على شكل أجزاء صغيرة لتسهيل - على حد زعم أصحابها -
الاستفادة من هذا السفر الضخم . وقد وزعت على نطاق واسع ، ولا شك
أنها وزعت بالمجان .
وقد ذكر لي بعضهم أن هذه النسخة قد وزعت في فرنسا وأنه عرف ذلك
عندما احتدم النقاش بينه وبين شخص آخر فاستدل بحديث رواه البخاري ،
هذا الحديث الذي خلت منه النسخة الموزعة . ولهذا السبب يمكن أن نفسر
أخذ الدكتور التيجاني السماوي - وهو متشيع معاصر - لنسخة من الصحيح ،
عندما أراد أن يناقش قاضيا استدعاه ، وذلك خوفا من أن يطلع عليه القاضي
بنسخة أخرى تخلو من شواهد الاستدلال .
وقد ذكر الداعية الإمامي السيد علي البدري أنه كان يحفظ الأحاديث من
مصادرها ، ويحفظ معها الطبعة والسنة ودار النشر لأنه حدث خلاف كبير
وتحوير في طبعات جديدة . لذلك فقد بدأ البعض من أبناء الصحوة الإسلامية
يبحث عن طبعات قديمة لصحيحي البخاري ومسلم عساها تكون قد نجت
من التحريف والتزوير .
طبعات محرفة لمغني ابن قدامة وصحيح مسلم
وأخيرا يقول محمد نوري الديرثوي : إن التحريف وحذف الأحاديث شأن
السلفية وديدنهم . إن نعمان الآلوسي حرف تفسير والده المكرم علامة العراق
الشيخ محمود الآلوسي ( تفسير : روح المعاني ) ولولا تحريفه لكان التفسير
الفريد وجامع الجوامع . وأما الحذف والسلخ للعبارات والأحاديث فحدث
الانتصار — صفحة 432
مساهمون: العاملي
ص٤٣٢