( الرد السلفي على البوطي ) وليفتحوا صفحة 287 وليقرأوا ثم ليقارنوا . . . ثم
ليأخذوا من ذلك العبرة التي ينبغي أن يأخذها أي عاقل ( 3 ) .
الغاية تبرر الوسيلة :
ولقد أثبت الدكتور في أكثر من موقع كذب بعض دعاة السلفية الكبار
وتحريفهم في النقول بشكل مباشر وصريح . وكأنهم يؤمنون بأن الغاية تبرر
الوسيلة . فما داموا وصلوا إلى الحق ، فلا مانع من الكذب على العلماء وتزوير
كلامهم ليتماشى مع دعاويهم . والغريب هنا حقا ، هو استشهادهم بقول
عالم أو فقيه في مسألة معينة واعتماد هذا القول والاستشهاد به . في الوقت
نفسه الذي يكون السلفيون قد حكموا على نفس العالم أو الفقيه بالضلال
والكفر . لأنه معطل أو أنه يختلف معهم في مسألة عقائدية . وقد شكا
الدكتور البوطي كذلك من كذبهم عليه وهو حي يرزق . كما أثبت كذب
المعصومي الكاتب السلفي على الدهلوي ( 4 ) .
الحذف والتحوير عند النقل :
ويتكلم السيد الميلاني وهو يناقش كتاب ( المرتضى ) لأبي حسن الندوي
السلفي الهندي المعاصر ، عن تحريف وتحوير معتمد في النقل عند الاستدلال .
فالكاتب الندوي ينقل عن ابن كثير ويقول قال ابن كثير . ولما يدقق الباحث
الميلاني في هذا النقل يقول : ( إلا أننا لما راجعنا الجزء والصفحة المذكورتين
وجدنا عنوان ابن كثير هكذا : فصل في مواخاة النبي صلى الله عليه وآل
وسلم بين المهاجرين والأنصار . ولم نجد فيه هذا النص المذكور من المؤلف ! !
ومن شاء فليراجع . النص هو ( قال ابن كثير ؟ آخى النبي صلى الله عليه وآله
وسلم بينه وبين سهل بن حنيف ) ( 2 ) .
الانتصار — صفحة 429
مساهمون: العاملي
ص٤٢٩