تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
أراها الله تبارك وتعالى محمدا صلى الله عليه وآله حيث أسرى به إلى بيت المقدس أن حشر الله عز ذكره الأولين والآخرين من النبيين والمرسلين ، ثم أمر جبرئيل عليه السلام فأذن شفعا وأقام شفعا وقال في أذانه حي على خير العمل ، ثم تقدم محمد صلى الله عليه وآله فصلى بالقوم فلما انصرف قال لهم : على ما تشهدون وما كنتم تعبدون ؟ قالوا : نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأنك رسول الله ، أخذ على ذلك عهودنا ومواثيقنا . فقال نافع : صدقت يا أبا جعفر ، فأخبرني عن قول الله عز وجل : أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما . قال : إن الله تبارك وتعالى لما أهبط آدم إلى الأرض وكانت السماوات رتقا لا تمطر شيئا ، وكانت الأرض رتقا لا تنبت شيئا ، فلما أن تاب الله عز وجل على آدم عليه السلام أمر السماء فتقطرت بالغمام ثم أمرها فأرخت عزاليها ، ثم أمر الأرض فأنبتت الأشجار وأثمرت الثمار وتفهقت بالأنهار ، فكان ذلك رتقها ، وهذا فتقها . قال نافع : صدقت يا بن رسول الله ، فأخبرني عن قول الله عز وجل : يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات ، أي أرض تبدل يومئذ . فقال أبو جعفر عليه السلام : أرض تبقى خبزة يأكلون منها حتى يفرغ الله عز وجل من الحساب . فقال نافع : إنهم عن الأكل لمشغولون . فقال أبو جعفر : أهم يومئذ أشغل أم إذ هم في النار ؟ فقال نافع : بل إذ هم في النار . قال : فوالله ما شغلهم إذ دعوا بالطعام فأطعموا الزقوم ، ودعوا بالشراب فسقوا الحميم . قال : صدقت يا بن رسول الله ، ولقد بقيت مسألة واحدة . قال : وما هي . قال : أخبرني عن الله تبارك وتعالى متى كان ؟
العقائد الإسلامية — صفحة 155 | مركز المصطفى ( ص )