الإمام محمد الباقر عليه السلام يجيب على سؤال متى وجد الله
- الكافي ج 8 ص 120
عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن الحسن بن محبوب ، عن
أبي حمزة ثابت بن دينار الثمالي وأبي منصور ، عن أبي الربيع قال : حججنا مع أبي
جعفر عليه السلام في السنة التي كان حج فيها هشام بن عبد الملك ، وكان معه نافع مولى
عمر بن الخطاب ، فنظر نافع إلى أبي جعفر عليه السلام في ركن البيت وقد اجتمع عليه
الناس فقال نافع : يا أمير المؤمنين من هذا الذي قد تداك عليه الناس ؟ فقال : هذا نبي
أهل الكوفة ، هذا محمد بن علي !
فقال : أشهد لآتينه فلأسألنه عن مسائل لا يجيبني فيها إلا نبي أو ابن نبي أو وصي
نبي ، قال : فاذهب إليه وسله لعلك تخجله .
فجاء نافع حتى اتكأ على الناس ثم أشرف على أبي جعفر عليه السلام فقال : يا محمد بن
علي إني قرأت التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ، وقد عرفت حلالها وحرامها ، وقد
جئت أسألك عن مسائل لا يجيب فيها إلا نبي أو وصي نبي أو ابن نبي ، قال فرفع أبو
جعفر عليه السلام رأسه فقال : سل عما بدا لك .
فقال : أخبرني كم بين عيسى وبين محمد من سنة .
قال : أخبرك بقولي أو بقولك ؟
قال : أخبرني بالقولين جميعا .
قال : أما في قولي فخمسمائة سنة ، وأما في قولك فستمائة سنة .
قال : فأخبرني عن قول الله عز وجل لنبيه : واسأل من أرسلنا قبلك من رسلنا
أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون . من الذي سأل محمد ، وكان بينه وبين عيسى
خمسمائة سنة .
فقال : فتلا أبو جعفر عليه السلام هذه الآية : سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد
الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا . فكان من الآيات التي