فكتب عليه السلام بيد عبد الملك بن أعين :
سألت رحمك الله عن التوحيد وما ذهب إليه من قبلك ، فتعالى الله الذي ليس
كمثله شئ وهو السميع البصير ، تعالى الله عما يصفه الواصفون المشبهون الله تبارك
وتعالى بخلقه ، المفترون على الله . واعلم رحمك الله أن المذهب الصحيح في
التوحيد ما نزل به القرآن من صفات الله عز وجل ، فانف عن الله البطلان والتشبيه ،
فلا نفي ولا تشبيه ، هو الله الثابت الموجود ، تعالى الله عما يصفه الواصفون ، ولا تعد
القرآن فتضل بعد البيان .
- توحيد الصدوق ص 103
حدثني محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري ،
عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن يعقوب السراج قال :
قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن بعض أصحابنا يزعم أن لله صورة مثل صورة الإنسان ،
وقال آخر إنه في صورة أمرد جعد قطط ، فخر أبو عبد الله ساجدا ، ثم رفع رأسه ،
فقال : سبحان الله الذي ليس كمثله شئ ، ولا تدركه الأبصار ، ولا يحيط به علم ، لم
يلد لأن الولد يشبه أباه ، ولم يولد فيشبه من كان قبله ، ولم يكن له من خلقه كفوا
أحد ، تعالى عن صفة من سواه علوا كبيرا .
المؤمنون يرون الله بعقولهم وقلوبهم في الدنيا والآخرة
- بحار الأنوار ج 4 ص 31
لي : الطالقاني ، عن ابن عقدة ، عن المنذر بن محمد ، عن علي بن إسماعيل
الميثمي ، عن إسماعيل بن الفضل قال : سألت أبا عبد الله جعفر بن محمد
الصادق عليهما السلام عن الله تبارك وتعالى هل يرى في المعاد فقال : سبحان الله وتعالى عن
ذلك علوا كبيرا . يا ابن الفضل ، إن الأبصار لا تدرك إلا ماله لون وكيفية ، والله خالق
الألوان والكيفية .
العقائد الإسلامية — صفحة 157
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص١٥٧