المعدوم هو الّذي صار موجوداً ، وحينئذٍ لامانع من جواز العود .
وعلى هذا يكون قوله : « على النّحو الّذي » إلى آخره ، إشارة إلى ما سبق من بيان قول الخصم بثبوت المعدوم ، وحينئذٍ لا يكون في الكلام تعرّض لإبطال شيء من الوجهين ، والسّبب فيه ابتناؤهما على ثبوت المعدوم وقد أبطله سابقاً ، فأحال الإبطال على الظّهور .
وأنت تعلم أنّ هذا الحمل أبعد المحامل لمخالفته سوق الكلام وظاهره ، وابتناؤه على جعله دليلين ، و « 1 » قد عرفت ما فيه . وعلى عدم التعرّض لإبطال دليل الخصم لا تصريحاً ولا « 2 » إشارة و « 3 » هو فيغاية البعد هذا .
وقد استدلّ على بطلان الإعادة بانّ الوجود بلغ « 4 » نفس هويّة الشّيء ، لأنّه الأصل في التحقّق والعدم بطلانه ، فكما يمتنع تعدّدها له فوحدتها الملتزمة على فرض الإعادة عين وحدته ، وقد فرض متعدّداً ، هذا خلف . وتلزم أيضاً وحدة جهتي الابتداء والإعادة مع تنافيهما ، وهو باطلٌ ، وقس عليه تعدّد العدم لوحد بعينه .
وفيه : إنّ القول بتعدّد الوجود على فرض الإعادة مبني على اعتباريّته وتأصّل الماهية ، وعلى العكس يقول : إنّ الوجود الأوّل أعيد بعينه ثانياً ، أيصار مجعولًا بالجعل البسيط إلّا أنّه اتّصف بالوجود ثانياً ، ليرد أنّ الوجود ليس له وجود آخر ، وذلك كما في الحدوث الابتدائي
هامش
( 1 ) كذا
( 2 ) ف : إلى
( 3 ) كذا وفي العبارة وجه اضطراب
( 4 ) د : + بلغ