وتوجيه الملازمة : - يكون وقت المعدوم كساير خواصّه من المعدومات ، فجواز إعادته يستلزم جواز إعادته لعدم التفرقة بينها في ذلك مدفوع بمنع الإستلزام ، فإنّ بعضهم خصّ جواز الإعادة بغير الزّمان كما صرّح به في التعليقاتلإيجاب إعادته التسلسل ، إذ لا مغايرة حينئذٍ بين المبتدأ والمعاد بالماهية والوجود ولا بشيء من العواض المشخصة وإلّا لميكن له يعود بعينه ، بل بالسابقية واللاحقية بأنّ هذا في زمان سابق وذاك في لاحق فيكون للزمان زمان فيعاد بعد العدم ويتسلسل ، ولهذا للخصم أن يمنع الإستلزام « 1 » ، ولو سلّم فلا يفيد أزيد من جواز إعادة الزّمان مع الشّخص وإثبات المطلوب يتوقّف على وجوبه ، وقوله : « احتيج » أيضاً مصرّح به .
قيل : قوله بعد هذا : « فإن كان المعدوم يجوز إعادته » إلى آخره ، ظاهر في هذا الوجه ، ولفظة » « الفاء » يومي إلى تعلّقه بما قبله وكون تفصيلًا له وتوضيحاً ، فيكون إبداء لما لميتّضح أوّلًا من وجه الملازمة مع إعادة ما يترتّب عليها تاكيداً وتوضيحاً .
قلنا : الظهور ممنوع ، ولو سلّم فلا ريب فيإمكان إرجاعه إلى ما قبله بأن يحمل على بيان الملازمة وما يترتّب عليها من دون تضمّنه لوجهها كما يأتي أو إفراده عنه ؛ وجعله وجهاً آخر لبيانها بعد إيمائه « 2 » أوّلًا إلى الوجه المذكور من دون تصريح به أحاله إلى ظهوره من مذهبه في باب التشخّص وارتكاب أحدهما متعيّن أيضاً لئلّا يلزم ما مرّ ، ولزومه على الثّاني أيضاً نظراً إلى وروده على هذا الوجه مطلقاً غير قادح ، إذ المطلوب حينئذٍ يثبت بالأوّل ، ويكون هذا مؤيّداً ، ومع انحصار الوجه به لا يثبت المطلوب .
هامش
( 1 ) د : - إذ لا مغايرة حينئذٍ . . . الإستلزام
( 2 ) الشفاء : - إلى