الخارج ، والممتنع هو الإخبار عن المعدوم مطلقاً لا في الخارج .
فجعل الأوّل دليلًا بالاستقلال لا وجه له ؛ على أنّ قوله : « وذلك » صريح في كونه بياناً له وكونهما وجهاً واحداً ، فلا وجه لجعلهما وجهين .
وأمّا ما ذكر في توجيه الثّاني فظاهره أنّ الوجه في صيرورة المعدوم موجوداً مجرّد الإخبار عنه بالمغايرة مع أنّ المعدوم لا يخبر عنه . وقد عرفت أنّ مالا يخبر عنه هو المعدوم المطلق لا الخارجي والمبحث هو الأخير . وأيضاً الشّيخ فرض وجود المثل بدلًا عن المعاد لا مجتمعاً معه ، فما ذكر من جواز أن يوجد معه إلى آخره غير مطابق لكلام الشّيخ ، فيمنع ولا نسلّم .
وفيه : إنّ الظّاهر عدم الفرق بين فرض البدليّة وفرض الاجتماع ، فهما في المنع والتسليم والجواز وعدمه متساويان . وأيضاً على هذا أي حاجة إلى فرض وجود المثل والفحص عن وجه مغايرتهما لها ! ؟ إذ ما يمكن أن يخبر به « 1 » عن المعدوم كثير « 2 » .
ويمكن أن يقال : ليس المراد بصيرورته مخبراً عنه أنّه يخبر عنه بصفة ثابتة له باعتبار وجوده حتّي يرد أنّ وجوده في الذّهن يكفي لذلك ، بل باعتبار عدمه ، وما يثبت له بهذا الاعتبار يجب أن يثبت له في الخارج حال عدمه باعتبار ثبوته في هذه الحال ، فيلزم أن تثبت له صفة المغايرة المذكورة في الخارج في الحال العدم ، إذ لولا المراد ذلك - أيثبوتها له في الخارج - لميصحّ أن يفرق بينه وبين المثل في النّسبة إلى الموجود الأوّل بالعينيّة والمثليّة .
وعلى هذا وإن رجع إلى الحمل الثّاني إلّا أنّه يخالفه فيأنّ المماثلة
هامش
( 1 ) د : - به
( 2 ) د : - لما إذا ما . . . كثير