تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
فإنّ الهويّة الوجوديّة لم‌يكن قبل الحدوث فكانت بالمجعوليّة . ثمّ ما ذكر من عدم العدمين لواحد ينقض بالحادث المعدوم ، فإنّ له عدمين ، سابق ولاحق .

البرهان الثاني

وعلى أنّ المعدوم إذا أعيد . وجه آخر لاستحالة الإعادة ، وكلمة « على » بمعنى « مع » و « الواو » لعطف الجملة على الجملة وهو قوله : « إنّ المعدوم إذا أعيد » ، 106 / / فالمعنى وذلك أنّ المعدوم إذا أعيد لزم كذا . ومع أنّه إذا أعيد احتيج إلى « 1 » أن تعاد جميع الخواص التي كان بها أي « 2 » بهذا الخواصّ هو أي الشّخص المعدوم ما هو أيذلك الشّخص ، ف « - ما » زائدة وأوّل المنفصلين اسم « كان » ، وثانيهما خبرها ومن خواصّه وقته أي زمانه . ووجه الملازمة : أنّ الخاصّة ما له مدخل في التشخّص بالذّات أو بالعرض ، والزّمان وإن لم‌يكن بالذّات مشخّصاً إلّا أنّه لازم الحركة الّتي هي علّة معدة وكلّ معد له دخل في التشخّص ، فإعادة الشخص توجب إعادة جميع المعدّات ولوازمها ، فلذا يعاد الزمان وان لم‌يكن مشخّصاً ، فإنّ المشخّص بالذّات هو نحو الوجود ، إلّا أنّ كلّ معدّ ولازم له له مدخليّة في الهذيّة . وقد تقرّر عند الشّيخ أنّ الوقت مشارك للوضع والموضوع في المدخليّة ، وعلى هذا يندفع منع كونه من لوازم الشّخص ويتّضح استلزام إعادة الشخّص لإعادة وقته . 108 / /
هامش
( 1 ) . الشفاء : - إلى ( 2 ) د : - أي