تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
وقوله : « وذلك » بياناً لابطال الدعوى بالمعارضة على دليله ، وهذا الحمل منسوب إلى بهمنيار « 1 » ولا يخفى بعده .

الرّابع 105 / / :

أن يكون كلّ من القولين دليلًا مستقلًا على بطلان الإعادة ، والمراد بالأوّل أنّ أوّل محال يلزم من القول بأنّ المعدوم يعاد أنّه يخبر عنه بالصّفة الوجوديّة بل بالوجود ؛ لأنّ المعاد كالمستأنف ضرب من الوجود ، مع أنّ المعدوم ليس بشيء ، فلايصحّ أن يخبر عنه بصفة ، والإضافات في مثل : « العنقاء معدوم » و « شريك الباري ممتنع » يرجع إلى مفهومات عيّنها العقل ووصفها بأمور عقليّة ؛ إذ عروض العدم للشّيء ليس إلّا بطلان ذاته . والمراد بالثّاني أنّ المعدوم لو عاد لجاز أن يوجد معه إبتدءً ما يماثله في الماهيّة والعوارض الشّخصيّة ، إذ حكم الأمثال واحد ، ووجود فرد لكلّ من 107 / / هذه العوارض ممكن ، واللّازم باطل لعدم التميّز مع الاشتراك في الماهيّة وجميع العوارض . فلو كان الفرق بأنّ أحدهما المبتدأ والأخر غير المبتدأ رجع إلى أنّ هذا في حال العدم كان غير ذلك ، فقد صار المعدوم موجوداً إذ صار مخبراً عنه . ويرد على ما ذكر في توجيه الأوّل أنّ إعادة المعدوم لا يستلزم اتّصافه بالوجود أو صفة وجوديّة ، إذ الموصوف بالوجود المعاد هو الموجود المعاد دون المعدوم . نعم ، يحكم عليه في حال العدم بجواز أن يوجد ، وهو كالحكم بأنّ القيامة ستكون ، والشّيخ جوّزه بوجود « 2 » الموضوع في الذّهن وإن عدم في
هامش
( 1 ) راجع : التحصيل / 290 ( 2 ) د : لوجود
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 449 | ملا محمد مهدي النراقي