المفروضة أوّلًا فيه هي الكليّة الرّافعة للإمتياز ، فترد عليه استحالة فرضها ، إذ المشخّص إمّا نحو الوجود كما هو الحقّ ، أوالوضع الواحد المعيّن 106 / / بشركة « 1 » من الزّمان كما ذهب إليه الشّيخ ، وشئ منهما لا يقبل الاشتراك ؛ وفي الثّاني الجزئيّة - أي في مجرّد الماهيّة دون التشخّص - فيمكن تصحيحه على ما تقدّم .
الخامس :
أن يكون كلّ من القولين بياناً لدليل الخصم على صحّة الإعادة .
وحاصل الأوّل : أنّ المعدوم المعاد له حالتان : ( 1 ) : حالة العدم ، ( 2 ) : وحالة الإعادة .
وفي الحالة الأولى استمرّ ثبوته إلى الثّانية ، ولا مانع من عود المعدوم مع ثبوته حالة العدم لانحفاظ الذّات وعدم بطلانه رأساً بالعدم . فمعني قول الشّيخ أنّ المعدوم أوّل حال صيرورته موجوداً بعد العدم يخبر عنه بالوجود المعاد - أيالوجود الّذي هو بعينه الوجود الأوّل نظراً « 2 » إلى ثبوته الحافظ للوحدة والمانع من البطلان ، ومع تحقّق العينيّة لو عاد لا منع في العود . 108 / /
وحاصل الثّاني : أنّ المعدوم المعاد لو فرض بدله مثل مبتدأ لابدّ من فرق بينهما يصحّح المعاديّة والمبتدأيّة ، إذ بدونه لا رجحان للحكم بإحداهما على أحدهما دون الأخر . فإن كان الفرق بأنّ مثله ليس هو ؛ لأنّه ليس ما كان معدوماً وصار موجوداً والمعاد في حال العدم غيره وعين نفسه في حال وجوده ، فقد صار المعدوم موجوداً لإيجاب هذا الفرق استمرار ثبوت المعدوم حال عدمه كما هو مذهب القائلين بثبوت المعدومات والثّبوت بحفظ الوحدة والعينيّة ، فعدم وجوده يصحّح الحكم بأنّ
هامش
( 1 ) ف : لشركة
( 2 ) ف : - نظراً