والثّاني على ارتفاع الامتياز بينهما في الماهيّة والتشخّص مع ثبوت الإثنينيّة هذا .
وقد أجيب عن الثّاني بأنّ فرض المثلين من جميع الوجوه وإن رفع الامتياز في الواقع ، لكن فرض الإعادة يرفعه مع تحقّقه فيه ، إذ فرض الإبتدائيّة فيأحدهما والمعاديّة في الأخر بدونه « 1 » غير معقول .
واعترض بمنع تحقّقه مع فرض المماثلة الكليّة ، إذ المحال قد يستلزم المحال ، ولو سلّم فهو « 2 » أيضاً محال لزم من محال آخر هو فرض المثليّة أو فرض الإعادة لاستحالة اجتماعهما .
وأنت تعلم أنّ هذا الجواب لابتنائه على فرض المماثلة الكليّة الرّافعة للامتياز اوّلًا يرد عليه الاعتراض المذكور ، فالّلازم كما تقدّم فرض المماثلة أوّلًا في مجرّد الماهيّة دون التشخّص ، ثمّ نسترد الكلام كما مرّ .
الثّالث :
أن يكون قوله : « لأنّه أوّل شيء يخبر عنه بالوجود » بياناً لدليل الخصم على أنّ المعدوم لايعاد .
وحاصله : أنّ المعدوم شيء إذ « 3 » يخبر عنه بأنّه كان موجوداً بوجود مستأنف ، فيصحّ القول « 4 » بأنّه يصير موجوداً بوجود معاد لكونه ممكن الوجود في جميع الصّور كما يشير إليه قوله تعالى : قل يحييها الّذي أنشأها أوّل مرّة . « 5 »
هامش
( 1 ) د : - بدونه
( 2 ) ف : وهو
( 3 ) د : - إذ
( 4 ) ف : - القول
( 5 ) يس / 79