العينيّة والغيريّة بدون المغايرة الخارجيّة حال العدم واستمرار الثّبوت فيه ؛ وهو باطل . فيلزم عدم التغاير بينهما في التشخّص أيضاً وهو يرفع الامتياز رأساً .
وكيفيّة تطبيق كلام الشّيخ عليه أن يقال : مراده أنّ المعدوم إذا أعيد يجب أن يكون بينه وبين مثله بمعنى المشارك في الماهيّة دون التشخّص فرق في الهويّة أو في المعاديّة والإستيناف . فإن كان هذا الفرق باعتبار أنّ مثله ليس هو - أيليس بمعاد 107 / / - لأنّه ليس بالشخّص « 1 » الّذي عدم ولا تشخّصه تشخّصه ، إذ ليس هويّته وتشخّصه هويّة الأوّل وتشخّصه بخلاف المعاد ، فإنّه الّذي عدم ، وتشخّصه عين تشخّصه وإلّا لميكن معاداً ، وفي حال العدم كانت المغايرة ثابتة ، فقد صار المعدوم موجوداً ؛ إذ هذا الثّبوت وإيجاد التشخّصين فرع استمرار ثبوت المعدوم حال عدمه والثّبوت هو الوجود كما مرّ .
وأنت تعلم أنّ حديث المثل على هذا زائد ، إذ يمكن أن يسقط ويقال : إعادة المعدوم يوجب اتّحاد المعاد ، والأوّل في التشخصّ وهو غير ممكن للزوم المحذور المذكور . ومحصّله : أنّ المعاد لاتمكن نسبة تشخّصه إلى التشخّص السّابق بالعينيّة إلّا بعد استمرار الثّبوت له حال العدم وهو باطل ، فضمّ المثل وما يتعلّق به زائد . ويمكن أن يقال : إنّ فرضه للتّوضيح كما في السّابق .
وعلى هذا يصحّ هذا التوجيه أيضاً وإن كان في تطبيق كلام الشّيخ عليه تكلّف ، ويكون الفرق بينهما بأنّ مبني الأوّل عدم إمكان نسبة شيء من الموجودات ممّا فرض معاداً أو مستأنفاً أو غيرهما إلى الأوّل بالمعاديّة ،
هامش
( 1 ) يمكن أن يقرأ ما في ف : بالشخص