الشّيخ للتّوضيح والتلويح إلى ممّاثلتهما في عدم نسبة الإعادة إليهما ، إذ لو أريد بها معناها المعروف ، واستدلّ بلابدّية الفرق بين المثل والمعاد ، مع أنّ الفرق بينهما باختلاف الماهيّة وعوارضها ينافي المثليّة وباستمرار الثّبوت حال العدم للمعاد دون المثل باطل ، لما مرّ فيلزم اتّحاد الاثنين وعدم تميّزهما .
وردّ عليه : أنّه لو أريد بالمثل المشاركة « 1 » في الماهيّة والتشخّص ، فوجود مثله محال لإيجابه وجود شخصين بتشخّص واحد 104 / / ولو أريد به ما يشاركه في الماهيّة فقط فالإمتياز بينهما بالتّشخّص على ما ذكر ، فالمراد بقوله : « لأنّه أوّل شيء يخبر عنه » ما فسّرناه به أخيراً ، أييكون موجوداً مستأنفاً لا معاداً .
ومعنى قوله : « في حال العدم كان هذا غير ذلك » أنّ ذاته كانت محفوظه في العدم ، فحصل الامتياز ، إذ بدون الانحفاظ ليس حمل الأوّل عليه أولى من حمله على المثل ، بل الأوّل فيعدم صحّته كالثاني لفقد الذّات و « 2 » بطلانه فيما بين الوجودين ، والإنحفاظ في العدم يوجب ضرورة المعدوم موجوداً ، وهو باطل .
لا يقال : المعدوم في الخارج يجوز أن يبقي في الذّهن وتحفظ فيه وحدته .
قلنا : ذلك لا ينفع في الحكم باتّحاد المعاد والموجود أوّلًا في الخارج لتوقّفه على استمرار الثّبوت وحفظه فيه . نعم ، ذلك ينفع في العلم باتّحادهما لا في الحكم باتّحادهما « 3 » في الخارج .
هامش
( 1 ) د : المشارك
( 2 ) د : أو
( 3 ) ف : - لا في . . . باتحادهما