الموروثة عن الأوائل دوريّة . على أنّه لو فرض افتقارها إليه لكان الأولى أن يجعل الوجوب المرادف للضّرورة مبدءاً ويؤخذ بعنوان البداهة ، أو يعرف بأمر آخر كتأكدّ الوجود ونحوه ، ويعرف الأخران به . أو مراده أنّ هذه الثّلاثة وان كانت بديهيّة لكن أعرفها وأجلاها هو الواجب ، أو أنّها وإن صرّحنا ببداهتها لكن الظّاهر بداهة الوجوب ولزوم تعريف الأخرين به .
وذلك أي أولويّة الواجب بالتّصوّر والمبدأيّة لأنّ الواجب يدلّ على تأكّد الوجود ، والوجود « 1 » أعرف من العدم ؛ لأنّ الوجود يعرف بذاته والعدم يعرف بذاته ، والعدم يعرف « 2 » بوجه مّا « 3 » بالوجود .
وإذا كان الوجود المأخوذ في الواجب أعرف من العدم المأخوذ في الإمكان والامتناع لكان الوجوب أظهر منهما .
المقصد ] السّادس : من 103 / / مقاصد الفصل إبطال القول بإعادة المعدوم .
نظراً إلى ترتّبه على عدم الشيّئيّة والثّبوت له وعدم الفرق بين الثابت والموجود فقال :
[ البرهان الأوّل ]
ومن تفهيمنا « 4 » هذه الأشياء الّتي من جملتها ثبوت المعدوم والتلازم
هامش
( 1 ) ف : - والوجود
( 2 ) الشفاء : - بذاته والعدم يعرف
( 3 ) الشفاء : + من الوجوه
( 4 ) الشفاء : تفهمنا