تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
وأنت تعلم أنّ هذا الحمل صحيح في نفسه ، لا يرد عليه شيء ، وظاهر الانطباق على كلام الشّيخ هنا وفي التعليقات حيث قال : « إذا وجد الشّيء وقتاً مّا ثمّ لم‌يعدم واستمرّ وجوده في وقت آخر ، وعلم ذلك أو شوهد علم أنّ الموجود واحد . وأمّا إذا عدم فليكن الموجود السّابق أو المعاد 106 / / الّذي حدث « ب » والمحدث الجديد « ج » وليكن « ب » ك « ج » في الحدوث والموضوع ، أيالماهيّة والزّمان وغير ذلك ، ولا يخالفه إلّا بالعدد ، أيالشخص فلا يتميّز « ب » عن « ج » في استحقاق أن يكون « ا » منسوباً إليه دون « ج » ، فإنّ نسبته إلى أمرين متشابهين من كلّ وجه إلّا في النّسبة الّتي ينظر ، هل يمكن أن يختلف فيهما أوّلًا لكنّهما إذا لم‌يختلفا ؟ فليس أن يجعل لأحدهما أولى من أن يجعل للآخر . فإن قيل : إنّما هو أولى ل « ب » دون « ج » ، لأنّه كان ل « ب » دون « ج » فهو نفس هذه النّسبة واحد المطلوب في بيان نفسه ، بل يقول الخصم إنّما كان ل « ج » ، بل إذا صحّ مذهب من يقول : إنّ الشّيء يوجد فيفقد من حيث هو موجود ويبقي من حيث ذاته بعينه ، فإذا « 1 » لم‌يفقد من حيث هو ذات ، ثمّ أعيد إليه الوجود أمكن أن يقال بالإعادة إلى أن يبطل من وجوه أخرى . وإذا لم نسلّم ذلك ولم‌يجعل للمعدوم في حال العدم ذات ثابتة لم‌يكن أحد الحادثين مستحقّاً لأن يكون قد كان له « ا » أو هو الموجود السّابق دون الحادث للآخر ، بل إمّا أن يكون كلّ واحد منهما معاداً ، أوّلًا يكون ولا واحد منهما معاداً ، وإذا كان المحمولان الاثنان ك « ا » و « ب »
هامش
( 1 ) د : ذاتاً / ط : وإذا
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 443 | ملا محمد مهدي النراقي