يوجبان كون الموضوع لهما مع كلّ واحد منهما غير نفسه مع الأخر ، فإن استمرّ موجوداً واحداً وذاتاً ثابتة واحدة ، وكان باعتبار الموضوع الواحد القائم موجوداً أو ذاتاً شيئاً واحداً وباعتبار المحمولين شيئين اثنين ، فإذا فقد استمراره في نفسه ذاتاً « 1 » واحدة بقي الإثنينيّة الصّرفة لا غير » ، « 2 » إنتهى .
وهو أظهر انطباقاً على ما ذكر من عبارة الشفاء لقوله : « لميكن أحد الحادثين » إلى آخره ، وما فرضه من مماثلتهما في الماهيّة فهو للتّوضيح كما مرّ .
الثاني :
أن يجعل المجموع دليلًا واحداً كما في سابقه ، لكن يراد بالمثل معناه المعروف ليكون الحاصل أنّ القول بأنّ المعدوم يعاد يلزم منه أوّلًا أن يخبر عن المعدوم بالوجود ، أييقول : إنّ المعدوم موجود .
أو الحاصل : أنّه يلزم منه كون المعدوم موجوداً ، وذلك أنّ المعدوم إذا أعيد فلو فرض وجود مثله ابتداءً لابدّ من فرق بين المعاد والمثل حتى يصحّ الحكم على الأوّل بأنّه المعاد دون المستأنف ؛ وعلى الثّاني بالعكس ؛ والتفريق بينهما - بثبوت العينيّة بين المعدوم حين وجود والمعاد وارتفاعها بينه وبين 104 / / المثل - أوّل الكلام ، ولذا لميتعرّض له الشّيخ وباستمرار الثّبوت لا بإدخال حال « 3 » عدمه وحدوث المثل « 4 » أوّلًا من دون ثبوت له حال عدمه يوجب وجود المعدوم لما تبيّن من ترادف الثّبوت
هامش
( 1 ) د : ذات
( 2 ) التعليقات
( 3 ) ف : الثبوت لا بادخال عدمه
( 4 ) د : - أول الكلام . . . المثل