تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
بين الثّابت والموجود يتضّح لك بطلان قول من يقول إن المعدوم يعاد وقوله : لأنه أوّل شيء يخبر « 1 » عنه بالوجود . بيان للإتّضاح ، يعني أنّ هذا القول أوّل شيء يخبر عن المعدوم بالوجود وتدلّ على موجوديّته أو يخبر عنه بوجوده الأوّلي الإستينافي دون المعادي . وذلك أي إخبار هذا المقول عن وجود المعدوم لأنّ « 2 » المعدوم إذا أعيد يجب أن يكون بينه وبين ما هو مثله لو وجد هذا المثل بدله أي بدل المعدوم المعاد فرق ، فإن كان مثله إنّما ليس هو أيالمعاد لأنّه أيالمثل ليس الّذي عدم وفي حال العدم كان هذا المثل غير ذلك المعدوم الّذي فرض اعادته فقد صار المعدوم موجوداً . أيلزم من ذلك وجود المعدوم ، إذ المغايرة حينئذٍ بين المثل والمعاد استمرار الثّبوت للمعاد حال عدمه وعدمه للمثل والثّبوت هو الوجود . على النحو الذي أومأنا إليه ممّا « 3 » سلف آنفا من مرادفة الثّبوت للموجود . اعلم أنّ لهذا الكلام محامل أوردها النّاظرون فيه « 4 » :

الأوّل :

وهو الأظهر عندنا أن يكون قوله : « لأنّه أوّل شيء » إلى آخره تعليلًا للإتّضاح .
هامش
( 1 ) الشفاء : مخبر ( 2 ) الشفاء : ان ( 3 ) الشفاء : فيما ( 4 ) د : - فيه
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 440 | ملا محمد مهدي النراقي