بين الثّابت والموجود يتضّح لك بطلان قول من يقول إن المعدوم يعاد وقوله : لأنه أوّل شيء يخبر « 1 » عنه بالوجود .
بيان للإتّضاح ، يعني أنّ هذا القول أوّل شيء يخبر عن المعدوم بالوجود وتدلّ على موجوديّته أو يخبر عنه بوجوده الأوّلي الإستينافي دون المعادي .
وذلك أي إخبار هذا المقول عن وجود المعدوم لأنّ « 2 » المعدوم إذا أعيد يجب أن يكون بينه وبين ما هو مثله لو وجد هذا المثل بدله أي بدل المعدوم المعاد فرق ، فإن كان مثله إنّما ليس هو أيالمعاد لأنّه أيالمثل ليس الّذي عدم وفي حال العدم كان هذا المثل غير ذلك المعدوم الّذي فرض اعادته فقد صار المعدوم موجوداً .
أيلزم من ذلك وجود المعدوم ، إذ المغايرة حينئذٍ بين المثل والمعاد استمرار الثّبوت للمعاد حال عدمه وعدمه للمثل والثّبوت هو الوجود .
على النحو الذي أومأنا إليه ممّا « 3 » سلف آنفا من مرادفة الثّبوت للموجود .
اعلم أنّ لهذا الكلام محامل أوردها النّاظرون فيه « 4 » :
الأوّل :
وهو الأظهر عندنا أن يكون قوله : « لأنّه أوّل شيء » إلى آخره تعليلًا للإتّضاح .
هامش
( 1 ) الشفاء : مخبر
( 2 ) الشفاء : ان
( 3 ) الشفاء : فيما
( 4 ) د : - فيه