وقوله : « وذلك » بياناً له ، ليكون مجموعهما دليلًا واحداً لبطلان القول بأن المعدوم يعاد .
ومحصّله : أنّه أوّل شيء يدلّ على موجوديّة المعدوم - لا من جهة اقتضاء 105 / / الحمل والإخبار - وجود الموضوع ، لما تقدّم من أنّه لا يقتضي أزيد من وجوده في الذّهن ، بل لأنّ المعدوم إذا أعيد فلو فرض وجود مثله ابتداءً أيموجود مستأنف كائناً ما كان .
والتعبير عنه بالمثل للتّوضيح كما نشير إليه لميتحقّق فرق بين المعاد والمستأنف يصحّح نسبة الإعادة إلى الأوّل دون الثّاني ، إذ اتّحاد موضوعَى المبدأية - أي الوجود قبل العدم - والمعاديّة ، أيالوجود بعده غير ممكن ؛ لأنّ العدم فَقْد الذّات وبطلانه فلا تتحفّظ وحدته حال العدم ، فالإمتياز المصحّح للنسبة المذكورة ليس بمعروضيّة المعاد للوجود أوّلًا دون المستأنف ، إذ ذلك فرع اتّحاد موضوع الوجودين ، وهو فرع بقاء الذّات فيما بين الابتداء والإعادة ؛ على أنّ أصل النّزاع فيثبوت هذا الإتّحاد وعدمه ، فتعليل الامتياز به مصادرة ، ولا يكون المعاد ثابتاً بذاته حال العدم ؛ إذ المعدوم لا هويّة له كما مرّ .
وعلى هذا فنسبة المعاديّة إلى ما فرض معاداً - أيالحكم بأنّه هو الّذي كان أوّلًا - ليس بأولى من نسبتها إلى ما فرض مستأنفاً ، إذ « 1 » هذا الحكم فرع انحفاظ وحدة الذّات ، وأين ذلك مع طريان العدم ؟ فكما لا يحكم به على الثّاني لا يحكم به على الأوّل من دون تفاوت ، ولا فرق في ذلك بين كون الثّاني مثلًا أيمشاركاً في الماهيّة للأوّل وعدمه ، إذ نسبة كلّ موجود إلى ما عدم فيعدم كونه إيّاه سواسية ، ففرض المثليّة في كلام
هامش
( 1 ) د :
و