تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
قادحاً ، وقد منع صحتّه لأنّ عدم اجتماع النّقيضين إذا فرض إطلاق الواجب عليه يجوز أن يقال عدمه وهو اجتماع النّقيضين مستلزم لمحال آخر وهو ارتفاعهما أو استحالته للتّنافي الذّاتي بينهما ، فإذا فرض زواله لجواز اجتماعهما زال الاستحالة ، وإذا كان الأمر في هذا الواجب كذلك فغيره أولى بذلك . وفيه : إنّ ثبوت هذا اللّزوم فيعدم اجتماع النّقيضين لايدلّ على ثبوته في كلّ واجب وأولويّة غيره به ممنوع ، إذ « 1 » ترتّب محال على فرض عدم أوّل الواجبات وأجلاها لا يوجب ترتّبه على غيره بالأولويّة ، إذ الظّاهر أنّه أولى بالترتّب من غيره . قيل : استلزام عدمه لمحال ممّا لا ريب فيه ، إذ العدم غير مفهوم المحال ؛ لأنّه من عرضيّاته المتّحدة معه ، ولا محذور فيأن يقال : إنّ الشّيء مستلزم لما هو عرضي له ، فيصدق أنّه يلزم من عدمه محال وإن لم‌يلزم محال آخر . وفيه : إنّ المتبادر من هذه العبارة استلزامه لمحال آخر . وبما ذكر تظهر جليّة الحال في سائر الإيرادات . وأمّا كشف الحال فيذلك فهو قد « 2 » مرّ لك في انولو طيقا الأوّل وهو فن القياس - لا الثّانى ؛ وهو فن البرهان . فإنّ فنون المنطق تسعة : ( 1 ) : الإيساغوجي ، ويبيّن فيه الكليّات الخمس . ( 2 ) : وقاطيغورياس ، وتبيّن فيه المعاني المفردة الذّاتية الشّاملة لجميع الموجودات من حيث معناها لا من حيث وجودها وعدمها . ( 3 ) : وباريرميناس ، وتبيّن فيه كيفيّة تركيب المعاني المفردة
هامش
( 1 ) د : أو / كذا وفي العبارة وجه اضطراب ( 2 ) الشفاء : ذلك : فقد