تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
مخصّصة في الخارج ، وبذلك يفرق بين الكلّيات الأربعة يعتبر فيه إنّ تكون له أفراد محقّقة « 1 » في الخارج ، وبذلك « 2 » يفرق بين الكليّات المنطقية والمفهومات الاعتبارية ، والوجود المطلق ليس كذلك ، لأنّه زائد على الوجودات الخاصّة ومنتزع عنها ؛ وما يقال في بعض الأحيان إنّها أفراده تجوّز ، وحصصه المنتزعة عنها أمور اعتبارية غير محقّقة في الخارج ، فلا تتحقّق له أفراد واقعيّة ، فلا يجوز كونه أحد الكليّات الأربعة . وبذلك يظهر صحّة ما ذكر في الدّليل من عدم كونه أحد العرضيّين ، لأنّهما بالنسبة إلى أفرادهما الذّاتيّة نوعان وإن كانا بالنّظر إلى غيرهما عرضيّين ، إذ المراد أنّ لكلّ منهما أفراد ذاتيّة يكون نوعاً بالقياس إليها . فإن قيل : لو لم‌يكن أحد الخمسة لم‌يكن كلّيّاً ، لانحصار الكلّي فيها . قلت : نعم ، الحقّ عدم كلّيته ، إذ الكلّي والجزئي من عوارض الماهيّة دون الوجود ، وإطلاق الكلّي عليه في بعض الأحيان تجّوز من حيث المشابهة ، وإذ ثبت عدم جنسيّته ونوعيّته لما تحته يظهر كون أفراد الوجودات هويّات بسيطة ، تشخّصاتها بأنفسها من دون احتياج إلى مشخّص ذاتي أو عرضي ولا يكون أفراداً للمطلق .

[ الثّاني ] : في اشتراكه معنىً

وقد أشار إليه بقوله : « فإنّه معنى متفّق فيه » ولم‌يتعرّض لدليله لبداهته وعدم احتياجه إلى الإستدلال . وما ذكره القوم من الأدلّة تنبيهات عليه ، فإنّ كلّ عاقل يعلم ضرورة أنّ الوجود المطلق المرادف للظهور العيني ثابت لكلّ موجود وزائد على حقيقته المحققة في الخارج ، ولذا انعقد اجماع
هامش
( 1 ) د : مخصّصة ( 2 ) ف : - يفرق بين . . . بذلك