تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
معروف ، مع انّه لو صحّ لم‌تنف الجنسّية عنه بالنّظر إلى الأمور الّتي لا تشكيك فيها وقد استدلّ عليه بوجوه : ( 1 ) : منها ، أنّه لو كان جنساً لأفراده لكان امتيازها بفصول مقوّمة فيلزم تركّب الواجب من الجنس والفصل . ( 2 ) : ومنها ، انّه لو كان جنساً ففصله إن كان موجوداً كان فصل الشّيء نوعاً له ، أو يحمل عليه الجنس ، وإلّا لزم تقوّم الموجود بالمعدوم . وفيه : إنّ فصول الجواهر جواهر مع انّها ليست أنواعاً لها . ( 3 ) : ومنها ، أنّه لو كان جنساً كان الفصل المقسّم للجنس مقوّماً لماهيّته ، مع أنّ حاجته إليه في تحصيل وجوده دون تقرير ماهيّته وتقويم معناه . وجه الملازمة : أنّ الوجود إذا كان له فصل مقسّم كان محصّلًا لوجوده ، والغرض أنّ الوجود نفس حقيقته ومعناه ، فيكون محصّلًا لحقيقته مقرّراً ومقوّماً لمعناه وماهيّته ، فينقلب المقسّم مقوّماً . وبمثل هذا يظهر عدم نوعيّته لأفراده ؛ إذ حاجة النّوع إلى المشخّص كحاجة الجنس إلى الفصل في تحصيل الوجود لا في تقرير الماهيّة ، وهذا إنّما يتصوّر فيما ليس حقيقته نفس الوجود ، وإذا لم يكن جنساً ونوعاً لم‌يكن أحد العرضيّين لنوعيّة كلّ منهما بالقياس إلى أفراده الذاتيّة وإن كان عرضاً بالنسبة إلى غيره . وأمّا الفصل فإن أريد به الحقيقي أعني مبدأ المنطقي فالوجودات الخاصّة صور وفصول بهذا المعنى للأشياء الموجودة ، وإلّا فهو أيضاً ماهيّة كليّة والوجود زائد عليه . وأورد عليه بأنّ حاجة الجنس إلى الفصل المقسّم والنّوع إلى
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 423 | ملا محمد مهدي النراقي