تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
لماهيتّهما بواسطته ، فيتّصفان بينهم « 1 » بثبوته إنّما فيه دون ما به لاختصاصه بالوجود ، وأجزاء الزّمان مثلهما فيما ذكر إلّا انّها يتّصف بالأوّل أيضاً بالعرض ، فهي يتّصف بهما بالعرض ، ويتّحد فيها هذان العرضيّان . وفي الأب والابن يعرض التقدّم والتاخّر أوّلًا للوجود وبواسطته للزّمان وبتبعيّته لهما ، فما « 2 » به وما فيه بالذّات هو الوجود ، والزّمان يتّصف بهما بالعرض وذاتهما بالثّاني بالعرض دون الأوّل . وعلى ما ذكر يمكن أن يكون مبني قول البعض على التقدّم والتأخّر بالعرض . ثمّ قيل على ما تبيّن من تقدّم العلّة على المعلول وتأخّره عنها بحسب الوجود يلزم أن تكون للوجود أفراد حقيقيّة وهويّات عينيّة هي أصول الحقايق مشتركة في معنى واحد هو المفهوم العامّ . وفيه : إنّ اللازم وإن كان حقّاً عندنا كما تقدّم إلّا أنّ هذه الملازمة ممنوعة ، لجواز أن يكون الوجود اعتباريّاً وكان ما يجده العقل من التقدّم والتأخّر بين العلّة والمعلول لأجله ، أييوجد بهذا الوجود أوّلًا العلّة ، ثمّ المعلول . ثمّ القول بالتّشكيك إذا لم‌يكن من الكلّيات المنطقيّة الّتي لها أفراد محقّقة مشتركة فيذاتى ، بل كان اعتباريّاً - كالوجود المطلق - لا يلزم من اشتراكه بين أمور محقّقة خارجيّة تركيبها ؛ لأنّه ليس ذاتّياً لها حتّي يفتقر إلى فصل مميّز ، فلا يكون أفراداً له حقيقيّة ، وحصصه الّتي في ضمن هذه الأفراد أيضاً 103 / / أمور انتزاعيّة ، فلا تركّب فيها ؛ إذ مجرّد اشتراكها في المطلق وامتيازها بأحد وجوه التشكيك لا يوجب التركيب ، إذ « 3 » الأولويّة
هامش
( 1 ) بينهم ( غير منقوطة ) / ط : فيتصفان بما فيه / كذا في النسخ وفيه وجه اضطراب ( 2 ) ف : فيما ( 3 ) ف : أو