هذا هو القول الثّالث وهو الفرق بين المفهوم الموصولين ومفهوم الشّيء .
وقيل : « هو القول 101 / / بأنّ المخبر عنه أعمّ من الشّيء » . « 1 »
وفيه : أنّه قد تقدّم « 2 » في قوله : « وعند القوم الذين يرون » إلى آخره . ثمّ شنّع عليهم على أبلغ وجه بقوله : فهؤلاء ليسوا من جملة المميّزين وإذ أخذوا على صيغة « 3 » المجهول ، أي طولبوا بالتميز « 4 » بين هذه الألفاظ من حيث مفهوماتها انكشفوا أي افتضحوا لعجزهم عن بيان التميّز .
وقيل : « أخذوا » - على صيغة « 5 » المعلوم - أيإذا حصل لهم التميّز ظهروا وخرجوا من الحيرة ، فكأنّهم فيها مجتمعون مستورون غير ظاهرين ، فإذا أخذوا بالتميّز ظهروا .
ثمّ بطلان القول الأوّل قد ظهر ؛ لأنّه القول بشيئية « 6 » المعدوم .
وأمّا بطلان الثّاني فلبداهة ترادف الوجود والثّبوت والحصول ونحوها ، وكذا العدم والسّلب والنفي ومثلها ؛ إذ لا واسطة بين الثّبوت والنّفي ، فلا واسطة بين الوجود والعدم أيضاً .
وأمّا بطلان الثّالث فلترادف « 7 » المفهومات المذكورة عند العقل وفي العرف واللغة .
هذا وأورد على المعتزلة بأنّ الممكن إذا كان معدوماً فالوجود إمّا ثابت أو منفي لعدم الواسطة عندهم بين النّفي والإثبات .
هامش
( 1 ) قارن : الحاشية على الشفاء : 34 / 13
( 2 ) د : يعدم
( 3 ) د : صفة
( 4 ) الشفاء : بالتمييز
( 5 ) ف : - صفة
( 6 ) ف : لشيئية
( 7 ) ف : للترادف