تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
الاقتضاء لمجرّد نفس الحكم دون أمر آخر . وحينئذٍ يظهر وجه تفرقة الشّيخ بين الإيجاب والسّلب والفصل بينهما ، حيث نفى الإخبار الإيجابي عن المعدوم المطلق رأساً ، وأثبت له السّلبي ووجّهه بما وجّهه ، مع أنّ الّلازم لو كان المطلوب مطلق الإخبار كما جري عليه الجماعة إجراء الكلام على نهج واحد إمّا النفي رأساً أو الإثبات والتوجيه . وإن رجع الأخير إلى الأوّل ؛ إذ حاصله أنّه لم‌يقع الإخبار عن المعدوم المطلق ، بل عن الموجود في الذهن ، إذ فصله مبني على فرضه الكلام فيما هو الأصل والعمدة - أعني صادق الحكم وعدم اعتداده بما عليه الجماعة ومع ذلك يعلم منه حال الكاذب أيضاً ؛ لأنّ ما ذكره في السّلبي الصّادق جاز في الكاذب بقسميه ، بل في الإيجابي الصّادق أيضاً ، فيعلم فيه الجواب بوجهين ؛ ولو كان يقتضي على بيان مطلق الحكم ويجري فيه ما ذكره في الحكم السّلبي من التوجيه لم‌يظهر للإيجابي الصّادق جوابان . ويمكن أن يكون كلامه مفروضاً في الأعمّ ، مع ملاحظة 94 / / ما هو الأصل أو أحد الفردين في التفرقة أو مراعاة بادي النّظر في الإخبار السّلبي ؛ فإنّ دقيق النّظر وإن اقتضي امتناع مطلق الإخبار عن المعدوم المطلق ، إلّا أنّه لمّا كان في بادي النّظر يتراءى صحة الإخبار السّلبي عنه دفعه ووجّهه بما ذكره ، ولمّا لم‌يكن هذا الترائي في الإيجابي أحال الحكم فيه إلى الظّهور ، على أنّه لو كان كلامه في المطلق وتساوى عنده فرداه « 1 » في الحكم لم‌يبعد مثل هذا الفصل من مسامحاته . وبما ذكرناه من أنّ كلام الشّيخ في صادق الحكم لا في مطلقه يندفع
هامش
( 1 ) ف : مراده