الذي لا صورة له بوجه من الوجوه في الذهن محال .
لفظة « هو » كناية عن الموضوع ، وكان المراد به الضّمير الّذي في قولنا : « ا » هو « ب » .
قيل : ذكر « هو » أو إضمار معناها في النّفس غير لازم في الحكم ، والّلازم نفس 93 / / الرّابطة ، وهي ليست معنى هو بعينها ولا فيها إشارة ، وذكر « هو » ونحوه على سبيل الاستعارة .
قلنا : المراد صحّة ذكره في كلّ خبر وإن لميكن لازماً ، وبذلك يتمّ الكلام على أنّ المدّعى بديهي ، وما يذكر للدّلالة عليه بيّنة ، فلا وقع للمناقشة عليه .
ولا يبعد أن تكون « هو » إشارة إلى الرّابطة وتضمّنها للإشارة لاقتضائها ارتباط أحد الأمرين بالآخر ، وهو لايتصوّر بدون توجّه العقل إليهما .
ثمّ ما في الحكم الإيجابي من زيادة الاقتضاء أيإقتضائه ثبوت الموضوع للفرعيّة والفرد للعنوان - إنّما يختصّ بالصّادق ، كما يدلّ عليه قوله : « فكيف يوجب على المعدوم شيء » إلى آخره ، فإنّه الّذي يقتضي وجود الموضوع ضرورة ولا يقع فيه الإخبار عن المعدوم المطلق ، إذ ما لا وجود له بوجه لا يكون له حال أو صفة حتّي يمكن إثباته له ، بل لابدّ له من فرد موجود ليثبت له المحمول ، ويصحّ الحكم بمطابقة الخبر للواقع ، ولا يجري ذلك في الكاذب ؛ إذ لميثبت فيه شيء لآخر حتّى يقتضي ثبوت المثبت له ، وتحقّق الفرد للعنوان فهو يشارك السّلبي بقسميه في كون
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 389
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٣٨٩