[ يمكن الخبر عن الأمر الموجود في الذهن ]
وأمّا الخبر ، فلأنّ الخبر دائماً يكون « 1 » عن شيء متحقّق في الذهن فهو عطف على مقدّر ، أي إمّا عدم العلم فظاهر ، وإمّا عدم الخبر ، فلأنّ الخبر دائماً يكون عن شيء متحقّق في الذّهن وإن كان المخبر عنه موجوداً في الخارج ، لما عرفت من أنّ المخبر عنه والمعلوم بالذّات هو الحاصل في الذّهن ، والموجود في الخارج مخبر عنه ومعلوم بالعرض ، والحاصل في الذّهن كما له الشّيئيّة له الوجود أيضاً ، وأمّا المعدوم 93 / / المطلق فلا يكون عنه الخبر أصلًا .
ويمكن أن يكون قوله : و « أمّا الخبر » إلى قوله : « إنّما يقول أنّ لنا علماً » دليلًا على الحكم الأوّل ، ومنه إلىآخره دليلًا على الثّاني ، فكأنّه قال : « أمّا انّه لايصحّ عنه الخبر فلأنّ الخبر » إلى آخره « وأمّا أنّه ليس معلوما إلّا على الوجه المذكور فلأنّ المعنى » إلى آخره .
ثمّ استأنف الكلام لبيان امتناع الإخبار عن المعدوم المطلق فقال :
[ كيفية الإخبار الايجابي عن المعدوم المطلق ]
والمعدوم المطلق لا يخبر عنه بالايجاب .
لأنّ الإيجاب إثبات شيء لآخر ، وهو فرع ثبوت المثبت له ، والمعدوم المطلق لا ثبوت له فلا يثبت له شيء .
وأنت تعلم أنّ تبديل « الواو » بالفاء « 2 » في قوله : « والمعدوم لا يخبر عنه » ليكون تفريعاً « 3 » على 92 / / سابقه أولى ، كما لا يخفي وجهه . وربّما
هامش
( 1 ) الشفاء : - يكون
( 2 ) د : الواو بها الفاء
( 3 ) يمكن أن يقرأ ما في النسخ : تفريقاً