تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
أيضاً هذه الصّورة الّتي فيذهننا مشيراً إلى شيء من خارج ، حتّي يلزم أن يكون في الخارج شيء غير موجود ، فلم يلزم كون الشّيء معدوماً مطلقاً ؛ 92 / / لأنّ المعلوم بالعرض أعني الأفراد - معدومة مطلقاً ، لاشيئيّة له أصلًا في الذّهنٍ ولا في الخارج ، والمعلوم بالذّات - أيالعنوان - وإن كان شيئاً في الذّهن فهو موجود فيه أيضاً . وكذا الحال في الإخبار ، فإنّا « 1 » إذ أخبرنا عن المعدوم المطلق نجعل مفهومه آلة لملاحظته كمفهوم شريك الباري أو اجتماع النقيضين ، فحينئذٍ المفهوم مخبر عنه بالذّات والفرد بالعرض ، وليس هذا المفهوم مشيراً إلى شيء من خارج ، فالفرد الّذي هو المخبر عنه بالعرض 92 / / والمعدوم المطلق كما لا وجود له لا شيئيّة له أيضاً لا في الذّهن ولا في الخارج ، والمفهوم الذي هو المخبر عنه بالذّات كما انّه شيء في الذّهن كذلك موجود فيه أيضاً » « 2 » ، انتهى . وهو كما ترى يدلّ على أنّ أفراد المعدوم المطلق الّذي سوى بينه وبين سائر الممتنعات لتمثّله له بشريك « 3 » الباري واجتماع النقيضين معلومة ومخبر عنها بالعرض ، « 4 » وفيه : إنّها إذا لم تكن موجودة أصلًا لا فيذهن ولا فيخارج ولم‌تكن لها شيئيّة فيهما كما صرّح هو به كيف تكون معلومة ومخبراً عنها بالعرض ! ؟ بل هو خلاف كلام الشّيخ كما تقدّم . وكلامه في الجواب عن القياسين المذكورين أيضاً مصرّح بأنّ أفراد المعدوم المطلق معلومة ، ومخبر عنها بالعرض « 5 » كما تقدّم مع ردّه .
هامش
( 1 ) ف : فاما ( 2 ) الحاشية على الشفاء : 32 / 10 ( 3 ) ف : شريك ( 4 ) ف : + و ( 5 ) د : - و
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 384 | ملا محمد مهدي النراقي