تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
المعدوم الخارجي فلا ينفعهم ؛ ( 2 ) : وإن كان هو المعدوم المطلق ( الف ) : فإن أرادوا بالمعلوم والمخبر عنه المعلوم والمخبر عنه بالّذات ، فلا نسلّم صغرى القياسين ؛ ( ب ) : وإن أرادوا بهما المعلوم والمخبر عنه بالعرض فصغراهما مسلّمة ، ونمنع كبراهما . والصحيح أن يجاب في الشّقّ الأخير أيضاً بمنع الصّغرى ، إذ المعدوم المطلق - أي الأفراد المعدومة في الطّرفين - ليست معلومة ولا مخبراً عنها بالعرض ؛ إذ المفهوم المعلوم والمخبر عنه بالذّات إذا لم‌يكن مشيراً إلى خارج من مدرك آخر أوالخارج لم‌يتحقّق معلوم بالعرض ؛ فإنّ الإشارة إلى شيء خارج هو أن يكون المتصوّر متّحداً مع أمر متحقّق في نفس الأمر يكون هذا الأمر فرداً له ، ويكون هذا المتصوّر صادقاً عليه مطابقاً له ، وذلك إذا كان المتصوّر موجوداً في نفس الأمر من ذهن أو خارج والمعدوم المطلق ؛ ومثل الّلاشيء ليس كذلك ، إذ ليس لهما فرد يطابقه هذا المفهوم لا في هذا الذّهن المتصوّر له ولا في ذهن آخر أو خارج ، فلايتحقّق معلوم بالعرض أصلًا . وعلى هذا يتحقّق فرق بين المعدوم المطلق وأمثاله من الكلّيات الفرضيّه كاللاشيء والّلاممكن ، وبين سائر الممتنعات كشريك الباري واجتماع النّقيضين ؛ إذ « 1 » الأولى لاتصدق على شيء أصلًا ، والثّانية تصدق على أفراد لها في الذهن ؛ فالأولى ما لا يكون له فرد في ذهن أو خارج يمكن أن يصدق عليه المتصوّر لا ما يتصوّر أصلًا - أي فرداً ومفهوماً إذ مفهوم المعدوم المطلق يتصوّر بأن يتصوّر الشّيء منسوباً إليه جميع أنحاء العدم .
هامش
( 1 ) ف : أو