تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
معدوماً مطلقاً ، وكذا ما ذكره في الخبر السّلبي بقوله : « وإذا أخبر عنه بالسّلب أيضاً فقد جعل له وجود بوجه مّا في الذّهن » ، إذ على هذا أيضاً لا يكون معدوماً 90 / / مطلقاً . ولذا قيل : الاستثناء منقطع ، وما ذكره في الخبر السّلبي بمنزلة المنقطع ، ليكون المراد أنّ المعدوم المطلق لا يكون معلوماً إلّا إذا وجد في الذّهن وخرج عن المعدوميّة المطلقة ؛ وحينئذٍ لا يكون بإزائه شيء في الخارج . وقس عليه ما ذكره في الخبر السّلبي . وقيل : « الضّماير راجعة إلى « مطلق المعدوم » لا « المعدوم المطلق » ، ليكون المراد أنّ مطلق المعدوم إن أرادوا به المعدوم في الخارج فقط فهو صحيح وان أرادوا به المعدوم في الخارج والذّهن فهو باطل ، ومطلق المعدوم لا يكون مخبراً عنه ولا معلوماً إلّا بالتّصوّر فقط ليرجع إلى الشقّ الأوّل » . وعلى هذا وإن اندفع الإشكال في الاستثناء لكنّه فيما هو بمنزلة باقٍ بحاله ، لأنّ ضمير « عنه » في قوله : « وإذا أخبر عنه بالسّلب » راجع إلى المعدوم المطلق قطعاً ، وفي التوجيهين بعد . أو « 1 » قيل : « يحتمل أن يكون المنفي هو العلم التصديقي والمثبت هو التصوّري ، فالمراد بالتّصوّر فقط مالا حكم معه - أيالتصوّر السّاذج - وبالصّورة المشيرة إلى الخارج التصوّر الّذي معه حكم ؛ فإنّ الحكم إدراك أنّ النّسبة واقعة أو ليست بواقعة - أيمطابقة للأشياء فيأنفسها أو ليست بمطابقة لها - ولا ريب في كونه مشيراً إلى الخارج » . ولا يخفي ضعفه وعدم تطبيق كلام الشّيخ عليه . والأولى كما 91 / / قيل رجوع الضّمائر إلى المعدوم المطلق ، وكون الاستثناء متّصلًا وكذا ما هو بمنزلته .
هامش
( 1 ) د : وأو
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 378 | ملا محمد مهدي النراقي