في الذّهن إلّا إنّه موجود فيه أيضاً ، والأفراد المعلومة بوجهها معدومة مطلقاً لا شيئيّة لها ولا وجود في الخارج والذّهن ، وحمل الخارج على الخارج عن المفهوم ممّا 91 / / يصدق عليه وهو الأفراد : وجعل الإشارة إليه - بمعنى انطباقه عليه واتّحاده معه حتّي يكون المراد أنّ هذه الصّورة ليست مشيرة إلى أفراد ولا منطبقة عليها ، لعدم وجود أفراد لها - تخصّص « 1 » بلا فائدة ، بل خلاف ظاهر كلام الشّيخ .
فظهر أنّ المستثنى منه هو الأفراد المعدومة مطلقاً ، والمستثنى وجهها الّذي هو المفهوم الإعتباري ، واتّصال الاستثناء لكون المستثنى وجها للمستثنى منه ، وبقاؤه على معدوميّته المطلقة لعدم كون موجوداً في الخارج ولا معلوماً بالعرض من وجهه .
وكذا الحال في الإخبار ، فإذا أخبرنا عن المعدوم المطلق أو ما في حكمه من الكلّيات الفرضيّة 91 / / وجعلناه آلة لملاحظة أفراده الّتي هي معدومات صرفة ، كان المفهوم مخبراً عنه بالذّات ، وهو ليس مشيراً إلى شيء من خارج ؛ فالفرد الّذي كان من شأن أن يكون مخبراً عنه بالعرض أعني المعدوم المطلق - كما لا وجود له في الذّهن والخارج لا شيئيّة له أيضاً فيهما ، والمفهوم الّذي هو المخبر عنه بالّذات كما أنّه شيء في الذّهن موجود فيه أيضاً .
وبذلك يظهر اندفاع شبهتهم على ثبوت المعدومات وشيئيّتها من طريق العلم والخبر بأنّ المعدوم معلوم ، وكلّ معلوم شيء ، وأنّ المعدوم ممّا يخبر عنه وكلّ ما يخبر عنه شيء .
وحاصل الدّفع على ما قيل : إنّ مرادهم بالمعدوم ( 1 ) : إن كان هو
هامش
( 1 ) د : يخصّص