تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
الأذهان فقط أو فيهما معاً . وهذا الشقّ هو المذهب المذكور ، وإنّما ذكر الأوّل على سبيل الاستظهار وإن لم‌يحتمله المذهب . كان أيذلك القول باطلا . وحاصله : أنّ قولهم الشّيء قد يكون معدوماً على الإطلاق بالمعنى الذكور أمر يجب أن ينظر فيه . ( 1 ) : فإن أرادوا بهذا المعدوم المعدوم « 1 » في الخارج دون الذّهن فهو صحيح ؛ إذ الموجود في الذّهن يثبت له الشّيئيّة فيه وإن كان معدوماً في الخارج ؛ ( 2 ) : وإن أرادوا به المعدوم فيهما ، فهو باطل ؛ إذ لا معنى لعروض الشّيئيّة لصرف « 2 » العدم من دون ثبوته في أحدهما . وكذا إن أرادوا به المعدوم في الخارج دون الذّهن ، لكن ادّعوا عروض الشّيئيّة له في الخارج لظهور بطلانه أيضاً . ولم‌يكن عنه خبر البتة . عطف تفسير لما قبله ، أي ولم‌يكن عن الشّيء المعدوم خبر ، والتالي باطل ، إذ الشّيء يصحّ عنه الخبر بالاتّفاق ، فلا يكون المعدوم المطلق شيئاً . ولا كان أيالمعدوم المطلق معلوماً أيضاً . وهو أيضاً باطل ، إذ الشّيء يعلم بالاتفّاق . إلّا إستنثاء من عدم المعلوميّة على أنّه متصوّر في النفس فقط . فأمّا أن يكون متصوراً في النفس صورة أشيربها إلى شيء خارج فكلّا . قد عرفت أنّ ضمير « عنه » والمستتر في « كان » راجع إلى « المعدوم المطلق » ، وعلى هذا فيرجع الضّمير في « انّه » و « يكون » أيضاً إليه ، فيشكل الإمر في الاستثناء ؛ إذ المتصوّر في النّفس - أيالموجود فيه - لا يكون
هامش
( 1 ) ف : - المعدم ( 2 ) ف : الصرف