الإطلاق أمر يجب أن ينظر فيه .
من هنا إلى قوله : « فنقول الآن » بيان لبعض أحوال المعدوم من عدم شيئيّة ومعلوميّته وصحّة الإخبار عنه ، فهو ( 1 ) : إمّا تتمّة لبيان التلازم بين الشّيء والوجود وإبطال ثبوت المعدومات لتوقّفه على عدم اتّصاف المعدوم بالشّيئيّة وسائر الأحكام ، ( 2 ) : أو المقصود منه بالذّات بعد الفراغ عن أحكام الموجود ذكر أحوال المعدوم ، إلّا انّه أجرى الكلام على وجه يعلم منه التلازم وبطلان مذهب المذكور ، وهذا هو الباعث للتّرديد المذكور سابقاً .
وقوله : « على الإطلاق » أي إطلاق القول من « 1 » دون تقييده بزمان دون زمان ، لامع التقييد بالإطلاق ، أيالمعدوم المطلق ؛ إذ « 2 » على هذا لا يستقيم الترديد الّذي ذكره .
فان عُنى على صيغة المجهول بالمعدوم المعدوم في الأعيان جاز أن يكون كذلك أييصدق عليه الشّيء ، فيجوز أن يكون الشيء ثابتا في الذهن معدوماً في الأعيان « 3 » الخارجة ، وفي بعض النَّسخ « الأشياء الخارجة » ، أييكون معدوماً فيما بينها ، يعني لميكن منها . وكان حقّ العبارة قبل أن يقول : « إذ يجوز أن يكون المعدوم في الأعيان » تثبت له الشّيئيّة في الذّهن ، إلّا انّه لمّا كان هذا النّزاع هو بعينه النّزاع فيثبوت المعدومات الّتي بهذه العبارة .
وإن عني غير ذلك .
أيغير المعدوم في الأعيان فقط ، سواء كان معدوماً 90 / / في
هامش
( 1 ) د : - من
( 2 ) ف : أو
( 3 ) الشفاء : الأشياء