يراد به هذا المعنى ، أيفالشّيء يراد به الماهيّة ؛ وإنّ ما يقال إنّه هو الّذي يخبر عنه حقّ ، لأنّ ما يخبر عنه تثبت له الشّيئيّة من حيث موجوديّته في الذّهن لما ظهر من التلازم بين الشّيء وأحد الوجودين من حيث الثّبوت والتحقّق .
ويحتمل على بُعد عطفه على قوله سابقاً : « إنّ لكلّ شيء حقيقة خاصّة » ، أيفرجع فيقول « إنّه من البيّن أنّ لكلّ شيء » إلى آخره ، « وإن ما يقال » إلى آخره « 1 » ؛ وكان ذلك إشارة إلى إبطال قول مثبتي المعدومات من أنّ الشّيء قد يكون معدوماً مطلقاً ومع هذا يصحّ أن يخبر عنه ، و « 2 » عندهم يصحّ أن يحكم على المعدومات الخارجيّة بالأحكام الثّبوتيّة ، إذ المحكوم عليه بها إنّما يستدعي الثّبوت في الجملة ، وهو حاصل فيه بزعمهم وإن انفكّ عن الوجود ، ولذا حكموا بأنّها « أمر » و « شيء » . و « يصحّ أن يخبر عنها » إلى غير ذلك ؛ فردّ عليهم الشّيخ بأنّ صحة الإخبار عن الشّيء لأجل عدم انفكاكه عن الوجود ، ولا 90 / / يجوز كونه معدوماً مطلقاً حتّي يلزم من إطلاق صحّة الإخبار عنه صّحة الإخبار عن المعدوم .
ثمّ الذي يقال مع هذا .
متعلّق بقوله : « يقال » ، ومقول القول « إنّ الشّيء » إلى آخره ، فيكون من كلام الشّيخ أو من كلامهم « 3 » .
[ بيان أحوال العدم وكيفية الإخبار عنه ]
ان الشيء قد يكون معدوما ممكناً « 4 » لأنَّه محلّ الخلاف على
هامش
( 1 ) د : - وان ما . . . آخره
( 2 ) ف : أو
( 3 ) ف : - إن الشيء . . . كلامهم
( 4 ) الشفاء : - ممكنا