ثمّ ، لما بيّن - ترادف الموجود والمثبت والمحصّل وبداهتها وإطلاق الشّيء على معنى آخر هو الحقيقة وتسمية ذلك بالوجود الخاصّ أيضاً من دون لزوم ترادف الشّيء والوجود ، إذ ذلك معنى آخر غير ما يراد بيان مغايرته للشّيء أعني الوجود الإثباتي البديهي - قال :
[ بيان زيادة الوجود على الماهية ]
فنرجع « 1 » .
أي بعد تصوير الأمور المذكورة النّافعة في بيان المغايرة نرجع إلى بيانها ، وما بيّنه وإن كان مغايرة الوجود والماهيّة ، إلّا أنّه مستلزم لمغايرة الوجود والشّيء ، إذ المراد بالشّيء هو الماهيّة . 84 / /
فنقول : إنّه من البيّن أنّ لكلّ شيء حقيقة خاصة هي ماهيته ، ومعلوم أنّ حقيقة كلّ شيء ، و « 2 » الخاصة به غير الوجود الذي يرادف الإثبات ، وذلك لأنّك إذا قلت « حقيقة كذا موجودة » أمّا في الأعيان أو في النفس أو مطلقاً يعمّهما « 3 » أيالظّرفين جميعاً كان لهذا معنى محصل مفهوم ، ولو قلت : إنّ حقيقة كذا حقيقة كذا أو إنّ حقيقة كذا حقيقة لكان حشواً من الكلام غير مفيد .
ومحصّله : أنّ الوجود الإثباتي لو كان حقيقة شيء لكان حمله عليها غير مفيد ، كحمل الحقيقة على نفسها كما في حقيقة البياض قولنا « 4 » : « حقيقة البياض » أو « حقيقة » ، مع أنّه مفيد ، ولذا قد يحتاج إلى بيان وبرهان ، فالوجود الإثباتي مغاير للحقيقة المرادفة للشّيء .
ولو قلت « 5 » : « حقيقة كذا شيء » لكان ايضاً قولًا غير مفيد ما
هامش
( 1 ) الشفاء : ونرجع
( 2 ) الشفاء : -
و ( 3 ) . الشفاء : يعمها
( 4 ) د : + حقيقة البياض
( 5 ) الشفاء : + ان