يقال : « حقيقة كذا موجودة » ولا يقال : « حقيقة كذا حقيقة » أو « شيء » ، بمعنى أنّ الأوّل مفيد والثاني غير مفيد ، لا أنّ الأوّل صحيح والثّاني غير صحيح حتّي يرد منع عدم صحة الثّاني . فمن صحّة حمل الموجود على الماهيّة وكونه مقيداً يظهر مغايرتهما المستلزمة لمغايرة الموجود والشّيء ، إذ المراد به الماهيّة ولولا المغايرة لكان كحمل الماهيّة والشّيء على الماهيّة فيعدم الإفادة .
وإذا عرفت ذلك فلنشرح عبارة الكتاب ، ثمّ نأتي بما يتعلّق به من السؤال والجواب فقال : ونقول إنّ معنى الموجود « 1 » ومعنى الشيء متصوران في الأنفس وهما معنيان جملة حالية من ضمير متصوّران حالكونهما معنيين متغايرين فالموجود والمحصل والمثبت إسماء مترادفة على معنى واحد .
إشارة إلى أنّ معنى الموجود ومردادفاته مع بداهته متعيّن ممتاز من بين المعاني لا يحتاج إلى تعيينه .
ولا نشكّ في أن معناها قد حصل في نفس من يقرأ هذا الكتاب 84 / / الذي هو موضوع علمه .
[ انطواء الوجود الخاص في ذيل معنى « الشئ » ومترادفاته ]
والشئ عطف على الموجود ، وهذا إشارة إلى تعيين معنى الشّيء حتّي ينهض بعد ذلك للتّنبيه على المغايرة وما يقوم مقامه من « الأمر » و « ما » و « الّذي » قد يدلّ به على صيغة المجهول فلا ضمير فيه بل
هامش
( 1 ) الشفاء : الوجود