مستند إلى الطّرف على معنى آخر غير معنى الوجود ، وفيه دلالة على أنّه قد يستعمل مراد فاللمّوجود في اللغات كلّها متعلّق بقوله : « يدلّ » .
فإنّ تعليل لدلالة الشّيء على معنى آخر مع تعيينه لكلّ أمر حقيقة هو « 1 » أي هذا الأمر بها أيبهذه الحقيقة هو أيهذا الأمر .
وحاصله : أنّا نجد من كلّ أمر معنى هو حقيقة ذلك الأمر ، وهو المعنى الأخر للشّيء ، والمراد بالحقيقة هنا الماهيّة بقرينة قوله : « هو بها هو » .
فللمثلث حقيقة هي أنه مثلث وللبياض حقيقة هي « 2 » أنّه بياض وذلك ، أيالمعنى الأخر أو الحقيقة نظراً إلى أنّها معنى أو مشارإليه أو نحو ذلك ، هو الّذي ربّما سميناه الوجود الخاصّ ولم نرد به معنى الوجود الإثباتى .
وهذا يفيد أنّ لفظ الوجود مشترك بين العامّ البديهي والماهيّة المخصوصة كماهيّة المثلّث وماهيّة الإنسان .
فإنّ تعليل للتّسمية المذكورة لفظ الوجود يدلّ به على صيغة المجهول أيضاً كلفظ الشّيء على معان « 3 » كثيرة منها الحقيقة التي عليها الشيء ، فكأنّه أيالمعنى الأخر للشّيء ما عليه أيالنّحو الّذي هذا النّحو يكون الوجود الخاصّ للشيء .
أو « 4 » كان الشّيء ما كان عليه وهو الحقيقة يكون « 5 » الوجود الخاصّ لهذا الشّيء ، وعلى هذا ضمير « 6 » الشّيء اسم « كان » ولفظة « ما » بدل منه وقوله : « يكون الوجود » إلى آخره « 7 » ، خبر لها .
هامش
( 1 ) الشفاء : + ما
( 2 ) الشفاء : - هي
( 3 ) الشفاء : معاني
( 4 ) د : +
و ( 5 ) كذا في النسخ وفي العبارة وجه اضطراب
( 6 ) كذا
( 7 ) ف : - الخ