ممّا لا يمكن تصوّر المعروض بدونه ؛ إذ الذّاتي أيضاً لا يلزم أخذه في مطلق التعريف لتحقّق الرّسمي بالخاصّة وأمثالها ، بل مراده أنّه عرضي فلا يلزم أخذه في الحدّي ، بل مطلق التعريف ؛ إذ كلّ عرضي للشّيء لا يوجب « 1 » أخذه في تعريفه ، بل بعض العرضيّات ممّا لا يلزم أخذه في مطلق التعريف ، ويمكن أن يكون الشّيء من هذا القبيل .
وهذا كما ترى راجع إلى المنع ، فالإيراد عليه بجواز كون الشّيء من عرضّي يلزم أخذه في التعريف خارج عن الآداب هذا « 2 » .
ثمّ إنّ مثل هذا الإيراد يتأتّى في الوجه الثّاني أيضاً بأن يقال : لا يلزم أخذ « ما » و « الذي » في تعريف الشّيء ؛ بل يجوز أن يقال : « الشّيء صحيح الأخبار عنه » ، ونحو ذلك ، والجواب الجواب .
المقصد الثّاني : من مقاصد الفصل بيان كون الموجود والشّيء مع بداهتهما معنيين متغايرين .
وهذا البيان من قوله : « ونقول معنى الموجود » إلى قوله : « ولا يفارق لزوم معنى الوجود » . ومحصّله : أنّ المراد بالموجود ومرادفاته من المحصّل والمثبت هو المعنى البديهي المعلوم لكلّ أحد ، أعني المتحقّق ومثله ؛ و « الشّيء » وإن اطلق على ذلك أيضاً إلّا انّه يطلق على معنى آخر وهو الحقيقة بمعنى الماهيّة التي قد ليسمّي بالوجود الخاصّ الّذي هو غير الوجود الإثباتى .
ثمّ بيّن المغايرة بين الوجود 83 / / والماهيّة الّتي بمعنى الشّيء بإنّه
هامش
( 1 ) ف : يجب
( 2 ) كذا في النسخ