تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
ثمّ قد أجيب عن الإيراد المذكور بثلاثة وجوه فاسدة : الأوّل : إنّ اعتبار معنى « ما » و « الّذي » هو معنى الشّيء ممّا لابدّ منه ، ولا شئ من التعريف لصحة الخبر ليصحّ أن يتوهّم تصوير الصّحة بدون الشّيء ، مع انّه ليس بشيء . وحاصله بعد توهّم أنّ 84 / / بناء الإيراد على أنّ التعريف للصّحة ولا يلزم استعمال الشّيء فيه إنّ التعريف ليس للصحّة بل للصحيح ، وحينئذٍ لابدّ من أخذ الشّيء في تعريفه لوجوب أخذ ما فيه ، وهو بمعنى الشّيء ؛ وهو توهّم فاسد ؛ إذ كلام المورد وارد في المشتّق أيضاً ، إذ غرضه أنّ الشّيء ليس من ذاتيّات هذه الأشياء حتّي يلزم أخذه في تعريفاتها ، بل من عرضيّاًتها ، فيجوز أن لا يذكر فيها وليس مراده خصوص لفظ الشّيء ، بل غرضه أنّ « ما » و « الّذي » و « الأمر » كلّها كذلك ، فلا يجب ذكرها في تعريف الصّحيح والخبر . الثّاني : أنّه أي الشّيخ يدّعي أنّ هذه التعريفات لاتتصوّر بدون تصوّر الشّيء ، وذلك ظاهر ؛ فلا يضرّ هذا الاحتمال ، وهو أيضاً فاسد ؛ إذ غرض المورد أنّ مراد الشّيخ بيان امتناع تعريف الشّيء بما يصحّ عنه الخبر ، وعلى فرض عدم ذاتيّة الشّي للصحّة والخبر لا امتناع لجواز تعريفه بهما ، وتعريفهما بغير ما ذكر ، أي ما أخذ فيه الشيء . الثّالث : أنّ عدم الذاتيّة لا يستلزم إمكان التصوّر بدونها ، إذ كثير من العرضيّات ممّا يستلزم تصوّر أفرادها تصوّرها قلبه ، وهو أيضاً فاسد ؛ إذ المورد لم‌يدّع استلزام عدم الذاتيّة إمكان التصور بدونه ، وعدم وجوب ذكر الشّيء في مطلق التعريف لعدم ذاتيّته ، « 1 » حتّى يقال : إنّ كثيراً من العرضيّات
هامش
( 1 ) ف : ذاتية