التنبيه على وجود المباديء التصوّرية والتصديقية التي لا يمكن تعريفهما
فنقول إنّ الموجود والشيء والضروري « 1 » أي الواجب والممتنع لو لميذكر الممكن مع كونه من الأقسام الأوّليّة اكتفاء بمعرفته بالمقابلة معانيها ترتسم في النفس ارتساماً أوّليّاً ، ليس ذلك الإرتسام ممّا يحتاج [ إلى ] أن يجلب بأشياء أعرف منها .
يعني تكون الثّلاثة بديهيّة التصوّر ، والقول ببداهة الموجود أحد المذاهب الأربعة فيه ، وهي امتناع تصوّره بالكنه وبداهة تصوّره مع نظريّة الحكم بالبداهة ونظريّتهما « 2 » وبداهتهما وهو مختار الشيخ ظاهراً ، فما « 3 » ذكره من البيان لبداهة تصوّره تنبيه .
ثمّ بيّن أوّلًا ذلك بقياس يمكن ارجاعه إلى الإستثنائي والإقتراني .
أمّا الأوّل فتقريره : أنّ الموجود والشيء وسائر المفهومات العامّة لو لم تكن بديهيّة متصوّرة بذاتها لميوجد مفهوم بديهي التصوّر ، والتالي باطل ؛ فكذا المقدّم . وبيّن بطلان التالي بوجهين :
أحدهما : بالمقايسة « 4 » إلى التصديقات ، فإنّ التعريف التصوّري كالتّصديقي على قسمين :
الأوّل : أن يكون الغرض منه إفادة تصوّر مجهول بواسطة معلوم ؛ والثّاني : أن يكون الغرض منه التنبيه على الشّيء بعلامة منبّهة وإن كانت أخصّ من المعرّف في الواقع .
وثانيهما : بلزوم الدّور أو التسلسل لو كان كلّ تصوِّر نظريّاً محتاجاً إلى تصوّر قبله .
هامش
( 1 ) ف : - فنقول . . . الضروري
( 2 ) د : فطريتهما
( 3 ) ف : بما
( 4 ) د : بالمناسبة