تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
لا يفتقر إلى كاسب لبداهته ، وما يذكر في تعريفهما تنبيه لا تحديد . وقيل : الغرض تحصّل موضوع العلم أعني الموجود لا بالحدّ والرسم ، ثمّ الاحتياج إلى التنبيه على معنى الموجود مع أوّليّة تصوّره وعدم مفهوم أعرف منه لتوقّف تخطئة من حاول تحديده عليه ، أو ما لم‌يتعيّن معناه لم‌يمكن أن يظهر وجه الخطأ ، ولمّا 77 / / لم‌يكن علم قبل الإلهي يورد فيه ذلك ، كما يوضع موضوع كلّ علم في أوائله مسلّماً بحدّه وتبيّن في علم قبله ، فلاجرم أورد ذلك التنبيه هنا ، وكذا حال الشيء وسائر المفهومات . ثمّ لم‌يتعرّض في العنوان للمعدوم ، مع أنّ أحواله مذكورة في الفصل تنبيهاً على أنّ البحث عنه ليس من حيث إنّه معدوم ، إذ ليس له بهذا الاعتبار أحوال حتّى يبحث عنها ، بل من حيث هو موجود في الذّهن ، 75 / / على أنّ البحث عنه ليس مقصوداً بالذّات بل بالعرض . ثمّ مقاصد هذا الفصل أمور :

المقصد ] الأوّل : بيان بداهة الموجود والشّيء واستغناءهما عن التحديد ، ورجوع تعريفاتهما إلى التنبيه لإخطارهما بالبال .

وهذا البيان من قوله : « فيقول » إلى قوله : « ونقول معنى الموجود ومعنى الشّيء » وبيّن « 1 » ذلك بقياسهما على بعض المباديء التصديقيّة الأوّليّة وأعرفيّتهما من كلّ ما يؤخذ في حدّهما ، وأداء ما قيل في تعريفهما إلى الدّور أو التعريف بالأخفي ، ولا ريب في حقيقة ذلك « 2 » ، وقد أشار إليه بقوله :
هامش
( 1 ) ف : يبين ( 2 ) ف : - من كلّ ما . . . ذلك