تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
بالصّور المفارقة والقول بالمثل والتعليمات المفارقة عن المادّة . وقوله : « ولأنّها » بالواو في النّسخ الّتي رأيناها ، وعلى هذا يمكن إرجاع الضّمير إلى توابع الواحد ، ويكون معطوفاً على محذوف وتعليلًا ثانياً لوجوب التكلّم فيها . والتقدير : ويجب التكلّم فيها لكونها من توابع الواحد من حيث إنّها وحدات عارضة للكثير بما هو واحد ، ولأنّها مناسبة للكثرة مثل مناسبة غير الشّبيه وغير المساوي لها ، أو عروضها حقيقة للكثير وإن كان من حيث اعتبار الوحدة له ؛ ويمكن إرجاعه إلى مقابلاتها ويكون تعليلًا ثانياً لوجوب التكلّم فيها ، والأوّل ما فهم من الكلام من مقابلها مع توابع الواحد . فالمعنى يجب أن نتكلّم في هذه المقابلات لمناسبة التقابل ، ولأنّها مناسبة للكثرة ، ثمّ عدّ المقابلات بأنّها « مثل غير الشبيه » إلى آخره ، ولو لم‌يكن لفظة « الواو » تعيّن رجوع الضّمير إلى مقابلاتها والمعنى ظاهر .

[ فهرس المقالة التاسعة ]

ثمّ بعد ذلك ننتقل إلى مبادئ الموجودات ، فنثبت المبدأ الأوّل وأنّه واحد حقّ في غاية الجلالة ، ونعرّف أنّه من كم وجه 77 / / واحد ومن كم وجه حقّ ، وأنّه كيف يعلم كلّ شيء ، وكيف هو قادر على كلّ شيء ، وما معنى أنّه يعلم وأنه يقدر وأنّه جواد وأنّه سلام - أي خيّر محض - معشوق لذاته وهو « 1 » الحق ، وعنده الجمال الحق ؛ ونفسخ ما قيل وظنّ فيه من الأراء المتضادة للحق . وجميع ذلك في الثامنة .
هامش
( 1 ) الشفاء : + اللذيذ