تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
في المقالات السابقة عليها ؛ إذ المبحوث عنه في السابقة أنواع الموجود وأصنافه وفي هذه المقالات لواحقه وأحواله . كما أشاره بقوله : فهذه وما يجري مجريها لواحق الوجود بما هو وجود . وعلى هذا فعطف الكلام بما فيها على الكلام في السادسة بكلمة « ثمّ » للتراخي في المرتبة ، لا في الذّكر لتأخّر السّادسة عنها . وربّما عطف ما بعد « ثمّ » على قوله في الإشارة إلى الثالثة أن نتعرّف في هذا العلم ، على أن يكون من عطف القصّة على القصّة وهو تعسّف . ثمّ لمّا كانت أحوال الوحدة في الثّالثة والسّابعة وهي عند الشيخ زائدة على الوجود وأخصّ منه ، لأنّها لا يعرض الكثير من حيث هو والوجود يعرضه ، وعند بعضهم عينه بالذّات وغيره بالمفهوم ، وعلى التقديرين بينهما نوع 76 / / مغايرة ففرّق بين حاليهما في الإشارة بقوله : ولأنّ الواحد مساوق للوجود بحسب الخارج وإن كان الواحد أخصّ منه على ما ذهب إليه الشيخ يليق بنا « 1 » أن ننظر أيضاً في الواحد . تنبيهاً على الفرق بين ما في المقالات الثلاث وما في هاتين المقالتين ، فإنّ المذكور فيها أحوال الموجود من حيث هو موجود ، وفيهما أحواله من حيث هو واحد وإن كانت أحوال الواحد في الحقيقة راجعة إلى أحوال الموجود بما هو موجود لكونه وحداً بالّذات ؛ وإنّما أخّر الإشارة إلى الثّالثة عن الإشارة إلى الثّلاث مع تأخّرها عنها لاشتراك السابعة معها .
هامش
( 1 ) الشفاء : فيلزمنا
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 311 | ملا محمد مهدي النراقي