العلم الّذي هو من الكيفيّات النّفسانيّة ؛ ثمّ تكلّم في الكيفيّات المختصّة بالكميّات وأثبت وجودها وعرضيّتها ؛ ثمّ تكلّم في المضاف وحقّق ماهيّته ووجوده هذا .
ولا يخفى أنّ ظاهر التفريع يفيد كون البحث في هذا العلم عن العرض بالعرض .
وفيه : أنّه كالجوهر في كونه من الأقسام الأوليّة للموجود وعدم افتقاره في كونه عرضاً إلى الموادّ المحسوسة ، ولذا يعرض للمجرّدات أيضاً ، فلا وجه لكون البحث عنه لأجل التقابل ليكون استطراديّاً .
ويمكن أن يقال التفريع لتعقيب البحث لا أصله .
[ فهرس المقالة الرابعة ]
ونعرّف مراتب الجواهر كلّها بعضاً عند بعض في الوجود بحسب التقدم والتأخّر ونعرّف [ كذلك ] حال الأعراض .
إشارة إلى ما في فصول الرّابعة من بيان أقسام التقدم والتأخّر والحدوث ، ومعنى القوّة والفعل ، والقدرة والعجز ، وإثبات حال الإمكانات وموضوعاتها ، وعدم تقدّم إمكان المفارقات على وجودها وكونها موضوعة لإمكانها . ومسبوقيّة كلّ مكوّن بمادّة حاملة لإمكانه ، وإمكان الأعراض في موضوعاتها ، وتقدّم ما بالفعل على ما بالقوّة ، وتعريف التام والنّاقص والمكتفي وما فوق التام ، والكلّ والجميع والجزء .
[ فهرس المقالة الخامسة ]
ويليق بهذا الموضع أن نعرّف حال الكلّي والجزئي ، والكلّ