عليها - فيجوز البحث عنها فيه بالوجهين ، أو ممّا يحتاج فيه إليه ، إلّا أنّ البحث عنه فيه باعتبار وجوده لا إثباته للموضوعات ، كالأعراض القائمة بهما من الحركة والسّكون وغيرهما ؛ إذ لو كان مثل هذا البحث أيضاً داخلًا في الإلهي لميبق شيء آخر في سائر العلوم .
ثمّ قد أجاب بعض آخر عن الإيراد المذكور بمنع احتياج الموجود في انقسامه إلى الأمور المذكورة إلى التخصّص المذكور ، إذ نفس هذه الأمور هي الطبيعيّات والتعليميّات ، وأيضاً انقسام الموجود إلى المقادير لا يحتاج إلى أن يصير تعليميّاً ؛ إذ التعليمي هو المقدار في المادّة ، والانقسام المذكور لايتوقّف على أخذها .
وفيه : أنّ المنع المذكور فيما هو نفس الموضوعات من الأمور المذكورة صحيح لعدم افتقار الموجود في الحوقها إليه ، فالبحث عنها باعتبار وجودها النفسي والرّابطي من الإلهي 73 / / .
وأمّا في الأعراض القائمة بها فغير صحيح لتوقّف لحوقها للموجود إليه . كيف ولو جعل هذا البحث أيضاً من الإلهي فأي بحث يبقى لسائر العلوم ، فلا بدّ منها من الفصل المذكور ! ؟
وما ذكره بقوله « أيضاً » ففيه أنّ مطلق التعليمي ليس هو المقدار في المادّة ، ولو سلّم « 1 » كون بعضه كذلك لم « 2 » يتمّ سند الجواب ، والإيراد عليه - بلزوم توقّف انقسام الموجود إلى التعليمي على المادّة لو كان هو المقدار فيها - مردود بعد محذور فيه على هذا التقدير .
ولو قيل : يلزم في كون البحث عن التعليمي طبيعيّاً لتوقّف عروضه للموجود على أن يصير طبيعيّاً .
هامش
( 1 ) ف : - سلم
( 2 ) ف : لا