قلنا : موضوع الطبيعي هو الجسم المقيّد وعروض المقدار للجسم لا يحتاج إلى اعتبار التقييد .
ولمّا بيّن كون البحث عن الجوهر وأقسامه في هذا العلم فرّع عليه قوله : فيجب أن نعرف حال الجوهر الذي هو كالهيولى وانه كيف هو .
هذا في الثاني من الثّانية ، فإنّه بيّن فيه وجودها وجزئيّته للجسم الطبيعي وموضوعيّته للإتّصال الجوهري وبساطته وكون الاستعداد فصلها لا صورتها .
وهل هو مفارق أو غير مفارق أي من الصورة ومتفق النوع كهيوليالعناصر ، أو مختلف كهيولى الأفلاك ، وما نسبته إلى الصورة في العليّة والمعلوليّة .
هذا في الثاني منها . وذكر فيه أيضاً بطلان مذهب ذيمقراطيس وجواز توارد المقادير على مادّة واحدة بالتخلّل والتكاثف الحقيقيّين أو غيرهما ، وإثبات صور طبيعيّة غير 75 / / الصّور الجسميّة .
وأنّ الجوهر الصوري كيف هو ، وهل هو أيضاً مفارق أو لا ؟ وما حال المركّب وكيف حال كلّ واحد منهما عند الحدود ؛ وكيف مناسبة ما بين الحدود والمحدودات ؟ .
هذه الأمور في الرّابع منها ، فإنّه ذكر فيه إثبات تقدّم الصورة على المادّة وبيان كيفيّة التلازم بينهما ، وأنّ لكلّ منهما عليّة ومعلوليّة للُاخرى على وجه لا يلزم منه دور وتحديد ، حقيقة كلّ منهما متميّزاً عن الآخر . مع كون وجود كلّ منهما مخلوطاً بوجود الأخر .
ولا يبعد أن يجعل قوله « وكيف » إلى قوله : « والمحدودات » إشارة
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 306
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٣٠٦