فإن قيل : قوله : « أو تعليمياً » كقوله : « خارجة عنهما » يدلّ على وجود جوهر تعليمي مع أنّ وجود الخطّ والسطح الجوهريّين محال ، والجسم الجوهري هو الطبيعي دون التعليمي .
قلنا : الدلالة غير مسلّمة ، إذ القول بعدم افتقار الموجود في كونه جوهراً إلى صيرورته جسماً طبيعيّاً أو تعليميّاً إنّما يفيد جوهريّة الجسمين على تقدير الافتقار لا بدونه كما هو الواقع ، وكذا القول بوجود جواهر لايتوهّم تعلقّها بهما ، فلا يلزم عروض الجوهريّة بتوسّطهما فلا يدلّ بشيء من الثّلاث على جوهريّة التعليمي هذا . « 1 »
وقيل : المراد بالجوهر التعليمي موضوع الهيئة المجسّمة ، أعنى أجرام العلويّة والسّفلية بمقاديرها وحركاتها ، هذا . « 2 »
وقيل : قد يبحث في الإلهي عن عوارض الجسمين - أي ما يحتاج الموجود في انقسامه إليه إلى أحد التخصّصين - كوجود الجسم وأعراضه كالحركة والسّكون وغيرهما والمقادير الثّلاثة .
قلنا : قد مرّ جوابه . ومحصّله : أنّ موضوعات العلوم الأخر لكثرة مباحثها لما أفردت لموضوعيّتها جعل البحث عن أحوالها ، أي « 3 » من حيث إنّها أحوالها ، أي من حيث إثباتها لها في تلك العلوم ، وبقيت سائر الأبحاث في الإلهي كالبحث عمّا لميبلغ إليها من أنواع الموجود ، سواء رجع إلى إثبات وجوده - كتقسيم الموجود إلى الواجب والجوهر والعرض وغيرها - أو إلى إثباته لموجود آخر كإثبات الصّفات للواجب والمفارقات ، وكالبحث عن نفس هذه الموضوعات بالوجهين لكونها من
هامش
( 1 ) ف : - هذا
( 2 ) د : - هذا
( 3 ) ف : أي