تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وقوله : لأنَّه ليس يحتاج الموجود في أن يكون جوهراً « 1 » إلي أن‌يصير جسماً « 2 » طبيعياً أو تعليميّاً تعليل لكون البحث عن الجوهر وأقسامه من الإلهي . وقوله : فإنَّ ههنا جواهر خارجةٌ عنهما تعليل لعدم الاحتياج المذكور . فإنّه قد سبق أنّ ما يعرض الموجود بعد تخصّصه بالجسمين إنّما يبحث عنه في علميهما دون الإلهي ؛ لأنّه يبحث عمّا لا يفتقر في انقسامه إليه إلى هذا التخصّص . فالشّيخ لمّا ذكر أنّ الإلهي يبحث عن الجوهر وأقسامه علّله بأنّ الموجود لا يحتاج في كونه جوهراً إليه ، وعلّل عدم الاحتياج بوجود جواهر لا تعلّق لها بالجسمين كالعقل والنّفس . وقد عرفت أنّ الموجود في انقسامه إلى اقسامه الأوّليّة لا يفتقر إلى هذا التخصّص لكونها من عوارضه الذّاتيّة ، وكذا إلى أقسامه الثانويّة والثالثية 72 / / - كالعقل والنّفس والجسم وجزئيه ونفس فلك أو كوكب أو جسمه أو صورته وصورة عنصر أو عنصري أو نفسه أو مادّته وغير ذلك - ممّا لا يفتقر في وجوده إلى استعداد حركة وكيفيّة غريبة عن الأحوال الذّاتيّة للموجود ، فإنّ جميع ذلك ممّا لايتوقّف لحوقه للموجود إلى تخصّص يصحّح موضوعيّته لعلم آخر ، فيكون البحث عنه من الإلهي وان لم‌يكن من العوارض الذّاتيّة لنفس الموضوع نظراً إلى توقّف لحوقها له على الواسطة وانحصار عوارضه الذّاتيّة في أقسامه الأوّلية لما تقدّم من أنّها عوارض ما هو بمنزلة أنواعه ، والبحث عن عوارض أنواع 74 / / الموضوع يكون في علمه .
هامش
( 1 ) الشفاء : + موجوداً ( 2 ) الشفاء : - جسماً
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 301 | ملا محمد مهدي النراقي