الثالث :
أي التحديد عبارة عن أخذ الحدّ ، أي المعرّف « 1 » للأشياء مطلقاً ، وطريقه إذا أردت تعريف الشئ أن تضع ذلك شيء وتطلب جميع ما هو أعم منه ومساوٍ له ، يحمله عليه بواسطة أو بغيرها ، وغير الذاتيات عن العرضيات « 2 » يجعل ما هو بيّن الثّبوت له وما يلزم من ارتفاعه ارتفاع الماهيّة ذاتيّاً ، وما ليس كذلك عرضيّاً ، فيتميّز عندك الجنس من العرض العامّ والفصل من الخاصّة .
ثمّ تركّب أي قسم شئت من أقسام المعرّف بعد مراعاة الشّرائط المعتبرة فيه .
والرابع :
أي البرهان هو الطّريق إلى الوقوف على الحقّ ، أي اليقين إن كان المطلوب علما نظريّا ، والوقوف عليه مع العمل به إن كان علما عملياً . وتحصيله بأن تستعمل في الدّليل الضّروريّات السّتة أو ما يحصل منهما بصورة صحيحة وهيئة منتجة ، وتبالغ في الفحص عن ذلك حتّى لا يشتبه بالمشهورات أو المسلّمات أو المشبّهات .
ثمّ الشّيخ ذكر من الّثمانيّة السّتة الأولى ، الأوّل منها في هذا الفصل والبواقى فيما سبق ، وبقى الأخر أعنى أنحاء التعليميّة - وهي بأقسامها موجودة في هذا العلم - والواضع ، ولميتعرّض له لأنّه أجلّ من أن يكون له واضع بشري ، بل واضعه هو اللّه سبحانه وتعالى بالوحي والإلهام إلى أنبيائه ، وإنّما أخذ الأوائل أصوله من مشكاة النّبوة وكتبوا فيها ما تيسّر
هامش
( 1 ) د : المعروف
( 2 ) د : - لميكن القياس . . . العرضيات